المغرب والجزائر في سباق السيطرة على السماء.. من يحسم التفوق الجوي؟

هاشتاغ
في قراءة حديثة لميزان القوى الجوية في منطقة شمال إفريقيا، خلص الخبير الأمريكي Harrison Kass إلى أن المغرب يحتفظ بتفوق استراتيجي نسبي على الجزائر، رغم سعي هذه الأخيرة لتعزيز قدراتها العسكرية من خلال الاهتمام بالمقاتلة الروسية Su-57.

ووفق تحليل نشرته مجلة The National Interest، فإن التفوق المغربي لا يرتكز على الكم، بل على جودة التجهيزات والتكامل التكنولوجي، حيث تعتمد القوات الجوية الملكية على أسطول متطور من مقاتلات F-16 Fighting Falcon التي خضعت لتحديثات عميقة، تشمل أنظمة رادار حديثة من نوع AESA وتسليح متقدم يتيح خوض المعارك الجوية خارج مدى الرؤية.

ويبرز التحليل أن الشراكة الاستراتيجية الوثيقة بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية تشكل أحد أبرز عناصر القوة، إذ تتيح للرباط الاندماج ضمن المعايير العملياتية لحلف حلف شمال الأطلسي، والاستفادة من برامج تدريب متقدمة ترفع من جاهزية الطيارين المغاربة وتعزز قدرتهم على التعامل مع التهديدات الإقليمية.

في المقابل، يشير الخبير إلى أن مشروع اقتناء الجزائر لمقاتلات Su-57 لا يزال يواجه تحديات متعددة، من بينها تأخيرات في الإنتاج، إضافة إلى غياب سجل عملياتي مؤكد لهذه الطائرة في ظروف قتالية فعلية. كما تطرح النسخ الموجهة للتصدير تساؤلات حول مستوى تطورها مقارنة بتلك المعتمدة لدى الجيش الروسي.

ورغم امتلاك الجزائر لعدد أكبر من الطائرات، خاصة مقاتلات Su-30، يؤكد التحليل أن طبيعة الحروب الجوية الحديثة لم تعد تقوم على التفوق العددي، بل على جودة الأنظمة القتالية والتكامل الإلكتروني بين مختلف الوحدات.

ويخلص التقرير إلى أن المغرب، بفضل استثماره المستمر في التكنولوجيا العسكرية الغربية واعتماده على عقيدة تشغيلية متقدمة، يواصل تعزيز موقعه كقوة جوية وازنة في المنطقة، مع احتفاظه بأفضلية نوعية في مواجهة التحديات المستقبلية.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك