بنكيران يحذر من مسار يقود البلاد إلى الخطر

شنّ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، هجوما حادا على رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال الجلسة الافتتاحية لملتقى الأطر النسائية لمنظمة نساء “المصباح”، المنعقد الأحد 28 يونيو 2026 بالرباط، مؤكدا أن حزبه يتعرض لمحاولات استهداف متكررة لأنه، حسب تعبيره، يرفض الغش في العمل العام.

وقال ابن كيران إن أعضاء العدالة والتنمية مطالبون بجعل ابتغاء الله والدار الآخرة منطلقا رئيسيا للاستمرار في العطاء والعمل العام، معتبرا أن هذا البعد هو ما يمنح الحزب القدرة على الصمود أمام الحملات التي تستهدفه.

وانتقد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية رئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبرا أنه يتجاهل أسئلة حزبه حول قضايا متعددة، من بينها الدعم العمومي في مشروع تحلية المياه، والأدوية، واستيراد المواشي، مؤكدا أن ما وصفه بالاختلالات ساهم في تأجيج غضب فئات من المغاربة.

وذهب ابن كيران إلى حد اعتبار سياسات أخنوش سببا في دفع الشارع إلى الاحتقان، قائلا إن هذا المسار يجعل رئيس الحكومة ومن يشبهه خطرا على الدولة والملكية، وفق تعبيره.

وأضاف المتحدث ذاته أن أخنوش لا يملك، حسب تقديره، الثقافة السياسية الكافية لتدبير الشأن العام، وأن ما يملكه هو المال، معتبرا أن المرحلة المقبلة لن تكون لصالحه، وأن استمرار الوضع كما هو سيضع البلد أمام مخاطر كبرى.

وأكد ابن كيران أن الكفاءة لا تنفصل عن النزاهة، موجها انتقادات قوية لرئيس الحكومة وحزبه، ومشددا على أن المغاربة، في تقديره، لن يمنحوه ثقتهم خلال انتخابات 2026.

وفي جانب آخر من كلمته، دعا الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلى العودة إلى الأصول المرجعية للحزب، من خلال القرآن والحديث والفقه الإسلامي وتاريخ الصالحات في الأمة، معتبرا أن العمل العام امتحان دائم يتطلب تقوى وصبرا وثباتا.

وشدد ابن كيران على مركزية الأسرة في مشروع حزبه، قائلا إن “المصباح” لم يأت ليكون حزبا إداريا أو ماليا، إنما جاء للدفاع عن المبادئ والقيم، وفي مقدمتها الأسرة واستقرارها واستمرارها.

كما اعتبر أن معركة الحزب كبيرة، لأن خصومه، حسب قوله، يعمل بعضهم مع جهات داخلية أو خارجية، أو يتلقى أموالا مقابل ما يقوم به، داعيا أعضاء الحزب إلى التركيز على الشعب والتواصل معه بدل انتظار تجاوب من وصفهم بالخصوم.

وخاطب ابن كيران نساء وكفاءات الحزب قائلا إن الواقع يفرض النهوض منذ الآن في ظل المخاطر التي تواجه الأمة، داعيا إياهم إلى عدم التقليل من شأن أنفسهم، والاستمرار في الطريق ذاته تقربا إلى الله وأداء للواجب.

وأكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن المغاربة يريدون من يحكمهم أن يشبههم ويحافظ على دينهم وثوابتهم، مضيفا أن المشاركة الانتخابية تظل، في تقديره، خيارا صحيحا أثبت الزمن صوابه.

وختم ابن كيران كلمته بالتأكيد على أن من يقاطع الاقتراع يغيب من الناحية السياسية، داعيا أصحاب هذا الخيار إلى تقديم بديل واضح للمواطنين، ومشددا على أن حزبه سيواصل أداء واجبه انطلاقا من مرجعيته الإسلامية، ووحدة الوطن والشعب، والملكية الدستورية.

تابعنا على الفيسبوك