بنموسى… عندما تتحول المندوبية السامية للتخطيط إلى آلة لتسويق حصيلة حكومة أخنوش؟

هاشتاغ

في كل مرة تتزايد فيها الانتقادات الموجهة إلى حكومة عزيز أخنوش بسبب استمرار غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات البطالة، تبادر المندوبية السامية للتخطيط إلى نشر توقعات اقتصادية متفائلة، ترسم صورة وردية للاقتصاد الوطني تبدو بعيدة عن الواقع الذي يعيشه ملايين المغاربة.

وجاءت آخر توقعات المندوبية، التي رفعت نسبة النمو المرتقبة إلى 4.8 في المائة خلال سنة 2026، لتغذي الجدل من جديد، خاصة أنها تعزو هذا الأداء إلى انتعاش استثنائي للقطاع الفلاحي، في وقت لا تزال فيه الأسر المغربية تواجه ضغوطًا معيشية غير مسبوقة بسبب ارتفاع أسعار المواد الأساسية والخدمات.

ويرى منتقدون أن المندوبية، التي يفترض أن تكون مؤسسة مستقلة تقدم قراءة علمية ومحايدة للوضع الاقتصادي، أصبحت تقدم مؤشرات متفائلة تخدم الرواية الرسمية للحكومة، من خلال التركيز على الأرقام الماكرو اقتصادية، مقابل تغييب انعكاساتها المحدودة على الواقع الاجتماعي للمواطنين.

فالنمو الاقتصادي، مهما بلغت نسبته، يبقى دون قيمة حقيقية إذا لم ينعكس على تحسين القدرة الشرائية، وخلق فرص الشغل، والحد من الفوارق الاجتماعية، وهي الملفات التي ما تزال تشكل مصدر قلق واسع لدى الرأي العام.

وتكتسي هذه التوقعات حساسية أكبر بالنظر إلى اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، ما يدفع العديد من المتابعين إلى اعتبارها جزءًا من خطاب يسعى إلى إبراز حصيلة الحكومة في صورة إيجابية، أكثر من كونها تشخيصًا يعكس حقيقة الوضع الاقتصادي والاجتماعي.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك