انقلبت فرجة المونديال في أكادير إلى صداع قانوني يلاحق المجلس الجماعي الذي يرأسه عزيز أخنوش، بعدما منحتها “beIN Media Group” مهلة خمسة أيام قبل اللجوء إلى القضاء، بسبب بث مباريات كأس العالم في فضاءات عامة دون ترخيص.
ووجدت جماعة أكادير، نفسها أمام إنذار قانوني جديد من مجموعة “beIN Media Group”، بسبب البث العلني لمباريات كأس العالم 2026 في فضاءات المشجعين بالمدينة دون ترخيص، في تطور يضع الجماعة أمام مواجهة قانونية محتملة حول حقوق البث الحصري.
وحسب مضمون المراسلة التحذيرية، التي وجهها المحامي المكلف بالدفاع عن مصالح المجموعة الإعلامية القطرية، فقد جرى تنبيه مصالح جماعة أكادير إلى ضرورة وقف عرض مباريات المونديال في الفضاءات العامة، مع منحها مهلة خمسة أيام قبل اللجوء إلى القضاء.
ويهم الإنذار القانوني مناطق المشجعين التي أقيمت بكل من حي الهدى وتيكيوين وتادارت أنزا، حيث تعتبر “beIN Media Group” أن نقل مباريات كأس العالم 2026 إلى الجمهور في الفضاءات العمومية يستوجب الحصول على ترخيص خاص بالمشاهدة العامة، بغض النظر عن القنوات أو الوسائل المعتمدة في نقل المباريات.
وتؤكد المجموعة المالكة لحقوق البث الحصرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن استمرار العرض الجماعي للمباريات دون ترخيص يشكل اعتداء على حقوق البث المحمية قانونا، خاصة أن هذه الحقوق ترتبط بعقود واستثمارات مالية كبرى تخص واحدة من أبرز البطولات الرياضية في العالم.
ولوحت “بي إن سبورتس”، عبر إنذارها، بسلوك المساطر القضائية في مواجهة جماعة أكادير، بما في ذلك تقديم شكاية جنحية، والمطالبة بحجز الوسائل والمعدات المستعملة في البث، فضلا عن المطالبة بتعويضات مالية عن الأضرار التي تقول المجموعة إنها لحقت بها جراء هذا الاستغلال.
ويأتي هذا التحرك القانوني بعد عرض مباريات كأس العالم في عدد من فضاءات المشجعين بمدينة أكادير، وسط إقبال جماهيري كبير، ما أعاد النقاش حول حدود تنظيم المتابعة الجماعية للمباريات الكبرى داخل الساحات العمومية، ومدى احترام الجماعات الترابية لشروط الترخيص التجاري المرتبط بحقوق النقل.
وتعتبر المجموعة الإعلامية أن البث العمومي للمباريات يختلف عن المشاهدة الفردية، ويستلزم ترخيصا خاصا يسمح بعرض المحتوى الرياضي أمام الجمهور، خصوصا عندما يتعلق الأمر بفضاءات مفتوحة تستقطب أعدادا كبيرة من المتابعين.
وبحسب المعطيات الواردة في الإنذار، فإن تجاهل هذه المقتضيات قد يعرض الجهة المنظمة للمساءلة القانونية، مع إمكانية اتخاذ إجراءات استعجالية لوقف البث وحجز المعدات، إلى جانب المطالبة بتعويضات مالية قد تكون ثقيلة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد ظاهرة عرض المباريات داخل الساحات العمومية وبعض المقاهي، التي تستقطب أعدادا كبيرة من المتابعين، دون أن تكون دائما متوفرة على الصيغ القانونية أو التجارية التي تسمح بالبث الجماعي.
