تستعد محطات الوقود بمختلف أنحاء المغرب لتطبيق زيادات جديدة في أسعار المحروقات ابتداءً من يوم الاثنين، في تطور يعكس استمرار ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في الأسواق الدولية.
وتأتي هذه الزيادات في سياق يتسم بتقلبات قوية في سوق الطاقة العالمية، ما ينعكس بشكل مباشر على كلفة الاستيراد بالنسبة للموزعين في السوق الوطنية.
ووفق معطيات مهنية متداولة داخل قطاع توزيع المحروقات، فإن الأسعار مرشحة للارتفاع بنسب متفاوتة، حيث يُتوقع أن يزيد سعر الكازوال بحوالي 1.60 درهم للتر الواحد، فيما قد يسجل البنزين ارتفاعاً يناهز 0.86 درهم للتر.
ويربط الفاعلون هذه الزيادات بالارتفاع المتواصل في أسعار المواد البترولية المكررة في السوق الدولية، إضافة إلى تأثير تكاليف النقل والتأمين وتقلبات سعر الصرف.
وتأتي هذه الزيادات في ظل سياق دولي متوتر يتسم باستمرار الاضطرابات الجيوسياسية في عدد من مناطق إنتاج الطاقة، وهو ما يساهم في تقلب أسعار النفط ومشتقاته عالمياً.
ويؤكد خبراء أن أي ارتفاع جديد في أسعار المحروقات ستكون له تداعيات مباشرة على تكاليف النقل والخدمات والمواد الاستهلاكية، نظراً للدور المحوري للطاقة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وفي الساعات الأخيرة، سجلت عدد من محطات الوقود في المدن المغربية إقبالاً ملحوظاً من المواطنين ومهنيي النقل، خاصة سائقي سيارات الأجرة والشاحنات، الذين سارعوا إلى التزود بالوقود قبل دخول الأسعار الجديدة حيز التنفيذ.
ويُعد هذا المشهد مألوفاً في كل مرة يُعلن فيها عن زيادات مرتقبة في أسعار المحروقات، حيث يحاول المستهلكون التخفيف قدر الإمكان من آثار موجة الغلاء الجديدة.