سحابة غبار استثنائية تغطي أجواء المغرب

رصدت صور الأقمار الاصطناعية من الجيل الثالث (MTG – True Color) سحابة كثيفة من الغبار الرملي قادمة من الصحراء الكبرى في اتجاه المغرب والمحيط الأطلسي، في مشهد جوي غير اعتيادي وصفته المديرية العامة للأرصاد الجوية بالاستثنائي.

وأفادت المديرية بأن منخفضا جويا يتمركز قبالة السواحل الأطلسية لعب دور “مضخة هوائية”، حيث عمل على رفع الجزيئات الدقيقة من المناطق الصحراوية ونقلها نحو شمال ووسط المملكة، قبل أن تمتد فوق مياه الأطلسي في اتجاه جنوب أوروبا.

وقد تسببت هذه الوضعية في تراجع مدى الرؤية الأفقية وتحول لون السماء إلى درجات برتقالية بفعل كثافة الغبار العالق في الأجواء.

ميدانيا، عرفت جهة سوس ماسة وعدد من الأقاليم الجنوبية هبوب رياح قوية محملة بالأتربة، ما أدى إلى تسجيل أضرار مادية، من بينها اقتلاع أشجار وانقطاع التيار الكهربائي ببعض المناطق.

وأصدرت المديرية نشرة إنذارية من مستوى يقظة برتقالي تحذر من رياح تتراوح سرعتها بين 75 و85 كلم في الساعة بعدد من الأقاليم الجنوبية.

وفي توضيحات إضافية، أكد الحسين يوعابد، المسؤول عن التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن هذه الوضعية ترجع إلى تمركز منخفض جوي بوسط البلاد قبل انتقاله نحو الجنوب والجنوب الغربي، ما أدى إلى تعزيز التدرج في الضغط الجوي بينه وبين مرتفع جوي شمالا وفوق المحيط الأطلسي، الأمر الذي ساهم في تسارع ملحوظ للرياح.

وأوضح أن اندفاع رياح جنوبية إلى جنوبية شرقية قوية وجافة ساهم في إثارة الأتربة والرمال القادمة من الأقاليم الصحراوية وشبه الصحراوية، مضيفا أن الموقع الجغرافي لجهة سوس، المنفتح على المجال الصحراوي والمحاط بسلاسل جبلية، قد يضاعف أحيانا من سرعة الرياح بفعل تأثير الفجوات الجبلية.

وأبرزت المعطيات المسجلة خلال يوم الجمعة الأخير أن أقصى هبة رياح بلغت 89 كلم في الساعة بكلميم، و81 كلم في الساعة بكل من أكادير المسيرة وسيدي إفني، و78 كلم في الساعة بطنجة، و70 كلم في الساعة بمراكش، فضلا عن 69 كلم في الساعة بطانطان و61 كلم في الساعة بتزنيت، في سياق فترة انتقالية بين الشتاء والربيع تتسم عادة بتقلبات جوية ملحوظة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك