في عز أزمة سوق المحروقات.. “طوطال المغرب” تضاعف أرباحها والمغاربة يؤدون الفاتورة

هاشتاغ
في وقتٍ تتزايد فيه شكاوى المغاربة من الغلاء الخانق لأسعار المحروقات، كشفت شركة طوطال إنرجيز للتسويق بالمغرب عن تحقيق أرباح صافية بلغت 851 مليون درهم خلال سنة 2025، في مؤشر صادم يعكس الهوة المتسعة بين أرباح شركات التوزيع ومعاناة المستهلكين.

هذه النتائج المالية القوية تأتي في سياق اقتصادي دقيق، حيث أصبح ثمن الوقود عبئا يوميا يثقل كاهل الأسر ويضغط على مختلف القطاعات الحيوية.

وبحسب المعطيات المعلنة، فقد استقر رقم معاملات الشركة عند 15,12 مليار درهم، مستفيدة من ما وصفته بـ”ظروف سوق ملائمة”، وهو توصيف يثير أكثر من علامة استفهام، خاصة في ظل الارتفاعات المتكررة التي شهدتها أسعار الوقود في المغرب خلال سنة 2025.

وبينما تتحدث الشركات عن تقلبات السوق الدولية، يرى متتبعون أن هوامش الربح المرتفعة تطرح إشكالا حقيقيا حول شفافية تسعير المحروقات وغياب رقابة صارمة توازن بين مصلحة الفاعلين وحقوق المواطنين.

النتيجة الصافية الاجتماعية التي بلغت 803 ملايين درهم تعكس بدورها استقرارا وربحية مستمرة، مدعومة بتوسع شبكة الشركة التي وصلت إلى 385 محطة عبر التراب الوطني.

غير أن هذا التوسع، بدل أن ينعكس إيجابا على الأسعار، يبدو أنه يكرس واقعا سوقيا تتحكم فيه قلة من الفاعلين، في ظل منافسة محدودة لا ترقى إلى كبح جماح الأسعار أو حماية القدرة الشرائية.

ورغم إعلان الشركة عن استثمارات في الطاقات المتجددة، من خلال تجهيز 114 محطة بالطاقة الشمسية، إلا أن هذه المبادرات تظل، في نظر كثيرين، غير كافية لتبرير الأرباح الضخمة المحققة على حساب المستهلك.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك