كندا تلتحق بركب الواقعية وتنتصر لمغربية الصحراء

يشكل إعلان كندا اعترافها بمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كأساس لحل النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، تحولا دبلوماسيا بالغ الأهمية، يؤكد مرة أخرى أن المقاربة التي يقودها الملك محمد السادس ترسخ نفسها باعتبارها الخيار الواقعي والجاد لإنهاء هذا الملف المفتعل.

فالموقف الكندي الجديد بمثابة إشارة سياسية واضحة إلى اتساع دائرة الاقتناع الدولي بأن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هي الإطار العملي الوحيد القادر على ضمان حل مستدام وعادل ومقبول.

لقد نجح المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، في تحويل قضية الصحراء من ملف تديره ردود الفعل إلى قضية تقودها المبادرة والرؤية الاستراتيجية. فمنذ تقديم مقترح الحكم الذاتي، اختارت المملكة خطابا مسؤولا يقوم على الواقعية، والتنمية، والاستقرار، واحترام الشرعية الدولية، مقابل أطروحات جامدة فقدت قدرتها على الإقناع داخل المنتظم الدولي.

ويأتي الموقف الكندي بعد سلسلة مواقف دولية وازنة من قوى كبرى، ما يؤكد أن الدبلوماسية المغربية تواصل تحقيق مكاسب نوعية، قائمة على وضوح الطرح وقوة الحجة ومصداقية الإصلاحات التي عرفتها الأقاليم الجنوبية.

كما أن إشارة كندا إلى أهمية قضية الصحراء بالنسبة للمغرب تحمل دلالة سياسية عميقة، لأنها تعترف بمركزية هذا الملف في السيادة الوطنية، وبكونه ثابتا من ثوابت الدولة المغربية، لا مجال فيه للمساومة أو المواقف الرمادية.

إن اعتراف أوتاوا بجدية ومصداقية مبادرة الحكم الذاتي يمثل انتصارا جديدا للمغرب، وانعكاسا لقوة الرؤية الملكية التي جمعت بين الحزم الدبلوماسي والتنمية الميدانية، وجعلت من الأقاليم الجنوبية فضاء للاستثمار والاستقرار والانفتاح الإفريقي.

وبهذا الموقف، تلتحق كندا بمسار دولي متنام يؤكد أن مستقبل الصحراء محسوم داخل السيادة المغربية، وأن الحكم الذاتي هو السقف الواقعي للحل، وأن زمن المناورات السياسية حول وحدة المملكة يقترب من نهايته.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك