أخنوش يحتفي بإلغاء الساعة الإضافية.. معركة انتخابية مبكرة أم إنجاز متأخر؟

هاشتاغ
اختار رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، تحويل قرار إلغاء العمل بالساعة الإضافية إلى ورقة سياسية جديدة في مواجهة خصومه، مستغلاً افتتاح الجامعة الصيفية لحزب التجمع الوطني للأحرار بأكادير لتوجيه رسائل مباشرة إلى المعارضة، وفي مقدمتها حزب العدالة والتنمية.

غير أن هذا الاحتفاء يطرح سؤالاً مشروعاً: لماذا احتاجت الحكومة سنوات من الجدل والاحتجاجات حتى تستجيب لمطلب ظل يرفعه المواطنون منذ اعتماد التوقيت الصيفي بشكل دائم؟

وفي الوقت الذي قدم فيه أخنوش القرار على أنه ثمرة “دراسات تقنية ومقاربة علمية”، يرى منتقدون أن الحكومة كانت قادرة على حسم هذا الملف منذ وقت مبكر، بدل تركه يتحول إلى مصدر استياء شعبي استمر لسنوات.

كما يعتبرون أن تقديم القرار اليوم كإنجاز سياسي لا يمحو التأخر في الاستجابة لمطلب ظل حاضراً بقوة في النقاش العمومي.

ولم يكتف رئيس الحكومة بالدفاع عن حصيلة حكومته، بل وجه انتقادات مبطنة لعبد الإله ابن كيران، مؤكداً أن حكومته تعتمد “منطق الفعل” بدل “الشعارات”.

غير أن المعارضة ترد بأن تقييم الحكومات لا يكون عبر الخطابات السياسية أو السجالات الحزبية، وإنما بمدى انعكاس قراراتها على القدرة الشرائية، وفرص الشغل، وجودة الخدمات العمومية، وهي ملفات ما تزال محل نقاش وانتقاد واسع.

ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يبدو أن ملف الساعة الإضافية تحول من قضية تدبيرية إلى عنوان جديد للمواجهة السياسية بين الأغلبية والمعارضة.

وبينما يسعى حزب التجمع الوطني للأحرار إلى تقديم القرار دليلاً على الإنصات للمواطنين، يرى منتقدوه أن الناخبين سيحكمون في النهاية على الحصيلة الحكومية بأكملها، لا على قرار واحد، مهما بلغت رمزيته السياسية.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك