تواصل منصة “أوبر” توسيع حضورها في السوق المغربية، بعد إطلاق خدماتها بكل من طنجة وأكادير، في مرحلة جديدة من عودتها إلى المملكة عقب سنوات من الغياب، مستفيدة من تنامي الطلب على حلول تنقل رقمية أكثر مرونة، ومن الدينامية السياحية التي تعرفها المدن الكبرى، إلى جانب استعداد المغرب لاحتضان تظاهرات دولية بارزة، في مقدمتها كأس العالم 2030.
ويأتي هذا التوسع بعد انطلاق خدمات المنصة في الدار البيضاء ومراكش والرباط، قبل أن تقرر الشركة إضافة طنجة وأكادير إلى خارطة اشتغالها، اعتبارا لمكانتهما السياحية والاقتصادية، ولحجم الطلب المتزايد على خدمات التنقل لدى السكان والزوار.
وتؤكد “أوبر” أن الأشهر الأولى من عودتها إلى المغرب، منذ نونبر 2025، أظهرت وجود طلب قوي على خدمة تنقل موثوقة وسهلة الاستعمال، سواء من طرف المقيمين أو السياح، مشيرة إلى أن آلاف السائقين الشركاء استعملوا المنصة للحصول على فرص دخل مرنة، فيما استفاد آلاف المستخدمين من خدمات التنقل عبر التطبيق.
وترى “أوبر” أن المغرب يشكل سوقا استراتيجيا داخل المنطقة، بالنظر إلى تحوله إلى وجهة سياحية واستثمارية كبرى، وإلى حاجته المتزايدة إلى حلول تنقل حديثة قادرة على مواكبة نمو المدن وحركية الزوار، خاصة مع اقتراب مواعيد دولية كبرى سترفع الضغط على منظومة النقل.
واختارت “أوبر” طنجة وأكادير في هذه المرحلة بناء على ثلاثة اعتبارات رئيسية، تتعلق بقوة الطلب على التنقل، والمكانة الاستراتيجية للمدينتين في السياحة والاستثمار والربط، ثم القدرة على توفير خدمة موثوقة بشكل تدريجي مع شركاء محليين مرخصين.
كما تسعى الشركة إلى تعزيز حضورها عبر شراكات مع الفاعلين المحليين في السياحة والفندقة والخدمات، بما يسمح بربط الزوار بالفنادق والمطاعم والمناطق الحيوية داخل المدن، ودعم النشاط الاقتصادي المحيط بخدمات التنقل.
وتؤكد “أوبر” أن نموذجها يوفر فرص دخل رئيسية أو تكميلية للسائقين الشركاء، حسب ظروفهم واختياراتهم، كما يساهم في تحريك أنشطة مرتبطة بقطاع السيارات، من صيانة ووقود وخدمات مساندة، فضلا عن إمكانات دعم إدماج اقتصادي أوسع، خاصة لدى الشباب الباحث عن فرص مرنة.
وتضع “أوبر” المغرب ضمن أسواقها المهمة على المدى الطويل، غير أن أولويتها الحالية تتمثل في تثبيت حضورها داخل المدن التي تعمل بها، وتحسين التوفر وجودة الخدمة والسلامة وإمكانية الولوج إلى الأسعار، قبل المرور إلى مدن أخرى.