هاشتاغ
في خطوة وُصفت بالحاسمة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، قررت الحكومة المغربية الإبقاء على أسعار الغاز والكهرباء دون تغيير، رغم الارتفاع الحاد الذي تشهده الأسواق الدولية للطاقة بفعل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وبحسب المعطيات الرسمية، جاء هذا القرار عقب اجتماع لجنة وزارية تم تشكيلها بتوجيه من رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بهدف تتبع تداعيات الأزمة الدولية على الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل التصعيد العسكري بين إيران وتحالف إسرائيل-الولايات المتحدة منذ أواخر فبراير الماضي.
ويعتمد المغرب بشكل كبير على الاستيراد لتلبية حاجياته الطاقية، إذ تصل نسبة الاعتماد إلى نحو 94%، ما يجعل المملكة عرضة لتقلبات الأسواق العالمية. وقد سجلت أسعار الطاقة ارتفاعًا قياسيًا خلال الأسابيع الأخيرة، حيث قفزت أسعار الغاز في الأسواق الدولية بنحو 68% منذ بداية شهر مارس.
وفي مواجهة هذا الوضع، اختارت الحكومة الإبقاء على دعم غاز البوتان، مع تثبيت سعر قنينات الغاز في السوق المحلية، في إطار ما يشبه “درعًا اجتماعياً” يهدف إلى الحد من تأثير التضخم على الأسر المغربية. كما تقرر الحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء لتفادي انتقال موجة الغلاء إلى باقي القطاعات الاقتصادية.
ولم تقتصر الإجراءات الحكومية على جانب الاستهلاك المنزلي، بل امتدت إلى القطاع المهني، حيث تم تخصيص دعم مالي مباشر لفائدة مهنيي النقل، يتراوح بين 1600 و6200 درهم حسب نوع المركبة، وذلك لضمان استمرارية سلاسل التوريد وتفادي اضطرابات في تموين الأسواق.
وتراهن الحكومة من خلال هذه الحزمة من التدابير على امتصاص الصدمة الخارجية والحفاظ على التوازنات الاقتصادية، في ظل أزمة إقليمية مفتوحة على جميع السيناريوهات، وسط مخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا خلال الأشهر المقبلة.