العدالة والتنمية يراهن على الديمقراطية الداخلية لاختيار مرشحيه لانتخابات 2026

هاشتاغ
في سياق الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026 شرع حزب العدالة والتنمية في تنظيم جموعه العامة الإقليمية لاختيار مرشحاته ومرشحيه في خطوة تعكس تمسك الحزب بخيار الديمقراطية الداخلية كآلية أساسية لحسم التزكيات الانتخابية، خلافاً لما يصفه متتبعون بممارسات سائدة في المشهد السياسي الوطني.

ويأتي إطلاق هذه العملية التنظيمية تنزيلاً لمسطرة رسمية صادق عليها برلمان الحزب خلال دورته العادية في فبراير 2026 حيث تم إقرار أن الجموع العامة الإقليمية هي الجهة المختصة أصلاً باختيار اللوائح الانتخابية في تأكيد على منح القواعد الحزبية دوراً مركزياً في اتخاذ القرار، بدل حصره في الأجهزة القيادية المركزية.

وتبرز هذه المقاربة بحسب قيادات داخل الحزب توجهاً يروم تكريس مبدأ المشاركة الداخلية وتعزيز شرعية المرشحين، عبر آلية انتخابية تتيح التنافس بين الأسماء داخل الإطار التنظيمي مع فتح باب الطعون وتحديد آجال قانونية للبت فيها، بما يضمن قدراً من الشفافية والمساءلة.

ويبدو أن هذه الخطوة تحمل أيضاً رسائل سياسية موجهة إلى باقي الفاعلين مفادها أن تدبير الاستحقاقات الانتخابية ينبغي أن ينطلق أولاً من احترام قواعد الديمقراطية داخل الأحزاب نفسها في ظل انتقادات متكررة لما يوصف بتغوّل المال والنفوذ في منح التزكيات داخل عدد من التنظيمات السياسية.

وبينما يؤكد الحزب أن هذه المسطرة هي نتاج تراكم تجارب انتخابية سابقة وخضعت لعدة مراجعات لا تخلو العملية من نقاشات داخلية وانتقادات محدودة سواء بشأن بعض الترشيحات أو آليات الحسم، وهو ما يعك حيوية تنظيمية أكثر منه خللاً بنيوياً.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك