المتوسط تحت تهديد التسونامي والريفييرا الفرنسية قد تواجه الخطر في دقائق

حذر خبراء من تنامي مخاطر التسونامي في البحر الأبيض المتوسط خلال العقود المقبلة، في ضوء معطيات علمية تفيد بوجود احتمال مؤكد تقريبا لوقوع موجة بحرية لا يقل ارتفاعها عن متر واحد في حوض المتوسط خلال الثلاثين إلى الخمسين سنة المقبلة، وهو ما يضع عددا من المناطق الساحلية بجنوب أوروبا تحت مجهر اليقظة والاستعداد.

وتشير التقديرات العلمية إلى أن بعض السيناريوهات المحلية قد تجعل السواحل الجنوبية لفرنسا، وخاصة الريفييرا الفرنسية، في مواجهة خطر سريع التطور، إذ يمكن أن تصل أولى الموجات في أقل من عشر دقائق في حال حدوث زلزال قريب من الساحل أو انهيار أرضي تحت البحر، وهو ما يضيق هامش الإنذار والإجلاء بشكل كبير.

ويؤكد الباحثون أن البحر الأبيض المتوسط، رغم صورته المرتبطة بالمناخ المعتدل والجاذبية السياحية، يظل فضاء نشطا من الناحية الزلزالية والجيولوجية، ما يجعله معرضا لموجات تسونامي محلية أو إقليمية قد تنجم عن الزلازل أو الانهيارات البحرية أو النشاط البركاني في بعض مناطقه. كما تعد منطقة شمال شرق الأطلسي والبحر المتوسط من أكثر الأحواض تسجيلا لحوادث التسونامي بعد المحيط الهادئ.

وفي فرنسا، يتولى المركز الوطني للإنذار بالتسونامي رصد الزلازل المولدة للموجات البحرية وإبلاغ السلطات في وقت وجيز، وقد سبق له أن أصدر إنذارا بعد ثماني دقائق من زلزال الحسيمة البحري سنة 2016، ما يعكس أهمية منظومة الرصد في غرب المتوسط. ومع ذلك، تظل التحديات أكبر في حالات التسونامي المحلية السريعة التي تضيق فيها نافذة التدخل الزمني إلى حد كبير.

والأدق مهنيا في صياغة هذا الخبر أن التحذير العلمي لا يعني توقع وقوع تسونامي مدمر بشكل حتمي في موقع بعينه خلال ثلاثين سنة، بل يشير إلى احتمال مرتفع جدا لحدوث تسونامي بارتفاع متر واحد على الأقل في البحر المتوسط خلال فترة تمتد بين ثلاثين وخمسين سنة، مع بقاء مستوى الخطر وتوقيته وتأثيره رهينا بطبيعة المصدر ومكانه.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك