خزائن السلاح تبتلع 58 مليار دولار في أفريقيا والمغرب ثانيا

وضعت أرقام معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام القارة الأفريقية فوق صفيح عسكري ساخن، بعدما قفز الإنفاق الدفاعي خلال سنة 2025 إلى 58.2 مليار دولار، في سباق تسلح يزداد اتساعا من شمال القارة إلى مناطق النزاعات جنوب الصحراء، وسط حضور قوي للجزائر في الصدارة، وتموقع المغرب ثانيا داخل ترتيب أفريقي تتحكم فيه كلفة الأمن وحسابات الردع.

التقرير كشف أن الإنفاق العسكري الأفريقي واصل الصعود للسنة الثالثة على التوالي، بزيادة بلغت 8.5 في المائة مقارنة بسنة 2024، وبارتفاع وصل إلى 45 في المائة مقارنة بسنة 2016، ما يؤكد أن ميزانيات الدفاع صارت تلتهم حيزا ماليا متزايدا داخل عدد من الدول، تحت ضغط الحدود الملتهبة والجماعات المسلحة والتوترات الإقليمية.

وحملت منطقة شمال أفريقيا الثقل المالي الأكبر، بعدما استحوذت على 35 مليار دولار من مجموع الإنفاق العسكري داخل القارة، مسجلة ارتفاعا سنويا قدره 9.3 في المائة، في رقم يبرز تحوّل المنطقة إلى مركز ضخم للإنفاق الدفاعي، مدفوعا بتوازنات القوة وحساسية الجوار.

وتصدرت الجزائر الترتيب الأفريقي بإنفاق عسكري بلغ 25.4 مليار دولار، مرتفعا بنسبة 11 في المائة، وهو رقم يلتهم نحو ربع إنفاقها الحكومي، لتأتي عالميا في المرتبة الثانية من حيث وزن الدفاع داخل الميزانية العامة عقب أوكرانيا، حسب معهد ستوكهولم.

وجاء المغرب في المركز الثاني أفريقيا، بعدما بلغ إنفاقه العسكري 6.3 مليارات دولار، بارتفاع قدره 6.6 في المائة، ضمن سياق إقليمي شديد التوتر، يدفع الرباط إلى مواصلة تعزيز جاهزيتها الدفاعية وتحديث قدراتها العسكرية وفق منطق الحماية والردع.

وفي أفريقيا جنوب الصحراء، صعد الإنفاق العسكري إلى 23.3 مليار دولار، بزيادة بلغت 7.4 في المائة، فيما سجلت نيجيريا قفزة لافتة بنسبة 55 في المائة، ليصل إنفاقها إلى 2.1 مليار دولار، على وقع تحديات أمنية متراكمة تضغط على الدولة في أكثر من منطقة.

وتراجع إنفاق جنوب أفريقيا إلى 3.2 مليارات دولار، بانخفاض قدره 1.2 في المائة، بينما رفعت جمهورية الكونغو الديمقراطية إنفاقها العسكري إلى 1.2 مليار دولار، بزيادة وصلت إلى 20 في المائة، تحت تأثير النزاعات المسلحة التي تفرض كلفة دفاعية متصاعدة.

أما الصومال، فقد سجل إنفاقا عسكريا بلغ 199 مليون دولار، بانخفاض طفيف خلال سنة 2025، مع بقاء الرقم مرتفعا قياسا بسنة 2016، بسبب استمرار العمليات ضد حركة الشباب وما تفرضه المواجهات الأمنية من أعباء مالية متواصلة.

تابعنا على الفيسبوك