تشهد جماعة المنصورية بإقليم بنسليمان حالة من الغليان السياسي الصامت، في ظل معطيات تتحدث عن شبهة تزوير رخصة بناء لإقامة سكنية في ملف مرشح للتحول إلى زلزال سياسي قد يعصف بعدد من المسؤولين داخل المجلس الجماعي خاصة مسؤول سابق الذي تشير إليه الأصابع.
وأكدت مصادر مطلعة لموقع “هاشتاغ” أن عدداً من أعضاء المجلس الجماعي يتهيؤون لوضع شكاية مباشرة أمام النيابة العامة على خلفية ما وصفوه بخروقات جسيمة شابت مسطرة تسليم رخصة بناء صادرة عن اللجنة المختصة بالتعمير، قبل أن يتم – بحسب نفس المصادر – التصرف فيها وتغيير معطياتها دون الرجوع إلى اللجنة المعنية في خرق واضح للمساطر القانونية الجاري بها العمل.
الملف وفق ذات المصادر المتحدثة لموقع “هاشتاغ” يتعلق بشبهة تزوير في وثيقة رسمية ما قد يفتح الباب أمام متابعات جنائية ثقيلة، وقد يتسبب في ضياع مبالغ مالية مهمة على خزينة الجماعة خاصة أن هذه العملية تخضع لمسطرة قانونية دقيقة تضمن استخلاص الرسوم والضرائب المستحقة.
ويأتي هذا في سياق سياسي دقيق، حيث يسيطر حزب الاستقلال على تركيبة المجلس الجماعي للمنصورية، ما ينذر بانفجار داخلي قد يعمّق الانقسامات بين مكوناته، خاصة في حال ثبوت التهم أو توجيه أصابع الاتهام إلى مسؤولين بعينهم.
وتحدثت مصادر من داخل المجلس الجماعي للمنصورية لموقع “هاشتاغ” عن تحركات متسارعة لجمع الوثائق والمعطيات المرتبطة بالملف تمهيداً لوضع شكاية رسمية أمام النيابة العامة المختصة، وهو ما قد يكشف حجم الاختلالات التي ظلت مغطاة بصراعات خفية وتوازنات داخلية.
هذا، في الوقت الذي يتابع الرأي العام المحلي بقلق وترقب وسط تساؤلات مشروعة حول مدى احترام القانون في تدبير قطاع التعمير، الذي ظل لسنوات أحد أكثر الملفات حساسية في تدبير الشأن المحلي بالمنصورية، بالنظر إلى ما يرتبط به من مصالح مالية كبرى ورهانات عقارية ضخمة.