هاشتاغ
كشفت صور التقطتها الأقمار الصناعية التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية عن تحول بيئي لافت في المغرب خلال الأشهر الأولى من عام 2026، حيث أظهرت مساحات واسعة من البلاد مغطاة باللون الأخضر نتيجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها مناطق مختلفة من المملكة، في مشهد لم يُسجل منذ نحو عشر سنوات.
وبحسب معطيات رصدتها القمر الصناعي “كوبرنيكوس سنتينيل-3”، فقد ساهمت التساقطات المطرية الكثيفة في تغيير ملامح المشهد الطبيعي في المغرب، بعدما عانت البلاد لسنوات طويلة من موجات جفاف متتالية.
وسجلت كميات الأمطار خلال الأشهر الماضية حوالي 360 ميليمتراً مع بداية الشهر الماضي، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 54 في المائة مقارنة بمتوسط الثلاثين سنة الماضية، كما يفوق بنسبة 215 في المائة ما تم تسجيله خلال عام 2025.
ويرى مختصون أن هذه التساقطات شكلت دفعة قوية للنظم البيئية، إذ ساهمت في إنعاش الغطاء النباتي وتحويل مساحات واسعة من الأراضي إلى مناطق خضراء يمكن رصدها بوضوح من الفضاء، بعد فترة طويلة من الجفاف امتدت لأكثر من سبع سنوات.
كما أدت هذه الأمطار إلى تحسن ملحوظ في الموارد المائية داخل البلاد، حيث تشير بيانات وكالة الفضاء الأوروبية إلى ارتفاع الموارد المائية بنسبة 155 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
ومن أبرز النتائج كذلك ارتفاع مستوى ملء السدود، إذ تجاوزت نسبة امتلائها 70 في المائة من طاقتها الإجمالية، وهي مستويات لم تسجلها المملكة منذ عام 2018.
ويؤكد خبراء أن هذه التطورات قد تنعكس إيجابًا على القطاعين الزراعي والمائي في المغرب خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التحديات التي فرضتها سنوات الجفاف الأخيرة على الأمن المائي والغذائي في البلاد.