معضلة “سكن الصناديق” بالمغرب.. مجموعة الضحى تبني الرداءة داخليا وتصدر الفخامة إلى إفريقيا

هاشتاغ
في والوقت الذي تتزايد فيه الانتقادات لجودة السكن الاجتماعي بالمغرب، تجد مجموعة الضحى نفسها في قلب عاصفة جديدة، بعد انكشاف ما يصف بازدواجية صارخة في معايير البناء بين السوق المحلية ومشاريعها في إفريقيا، خاصة بعد إعلان استثمار ضخم في مشاريع فاخرة بأبيدجان.

فبينما يعاني آلاف المغاربة من وحدات سكنية أشبه ما يكون بالصناديق الإسمنتية المهترئة ذات جودة متدنية وتصاميم تفتقر لأبسط مقومات الجمالية والعيش الكريم، تمضي المجموعة قدما في تطوير مشاريع راقية خارج الوطن تتضمن أبراجا سكنية فاخرة ومراكز تجارية ومكاتب عصرية في عواصم إفريقية.

هذا التناقض يطرح تساؤلات عميقة حول فلسفة الشركة في التعامل مع السوق المغربية، التي راكمت منها أرباحا ضخمة على مدى سنوات، مستفيدة من برامج السكن الاجتماعي والدعم العمومي، مقابل منتوج عمراني يتهمه كثيرون بتشويه المدن المغربية وطمس هويتها المعمارية والتاريخية.

ويؤكد مهنيون في قطاع التعمير أن انتشار هذا النوع من السكن منخفض الجودة ساهم في إضعاف جمالية الأحياء، وتحويلها إلى كتل إسمنتية متشابهة، تفتقر للروح والهوية، في وقت كانت فيه المدن المغربية تعرف بتنوعها المعماري وغناها الثقافي.

وتكشف مشاريع المجموعة في دول مثل الكوت ديفوار عن توجه مختلف تماما، يقوم على الجودة العالية والتصميم العصري والاستثمار في المشاريع الحيدة، ما يعزز الانطباع بأن الشركة تعتمد معيارين مختلفين، أحدهما للمغاربة وآخر للأسواق الخارجية.

هذه المعادلة غير المتوازنة تعكس نوعا من الاستخفاف بالمستهلك المغربي الذي دفع ثمن هذه المشاريع من قدرته الشرائية دون أن يحصل في المقابل على منتوج يرقى إلى تطلعاته ويحترم خصوصية مدنه.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك