أكدت مصادر أمنية أن الأبحاث القضائية الجارية في ملف الطفل يونس ما تزال متواصلة بوتيرة مكثفة وعلى مستويات عالية من التنسيق، وذلك في سياق قضية استأثرت باهتمام واسع لدى الرأي العام الوطني منذ الإعلان عن اختفائه ثم العثور عليه جثة هامدة في ظروف ما تزال محاطة بكثير من الغموض.
وأفادت المصادر ذاتها بأن المصالح الأمنية تواصل تعميق البحث مع عدد من الأطراف، بالتوازي مع مواصلة الاستماع إلى إفادات الساكنة والأشخاص الموجودين في محيط الواقعة، في مسعى إلى تجميع مختلف المعطيات المرتبطة بالقضية وكشف كافة خيوطها.
وأوضح مصدر أمني أن الأبحاث ما تزال جارية بشكل مكثف، مضيفا أن النتائج النهائية لتقرير التشريح الطبي لم تصدر بعد، في وقت تواصل فيه الفرق الميدانية عملها من أجل تمحيص جميع المعطيات المتاحة والوصول إلى الحقيقة الكاملة في هذا الملف.
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر مطلع أن النيابة العامة المختصة قررت إخضاع جثة الطفل الراحل لخبرة طبية ثلاثية، ستشرف عليها لجنة تضم ثلاثة أطباء من المتخصصين في الطب الشرعي، وذلك بالنظر إلى تعقيد هذه القضية وتشعب معطياتها.
ويأتي هذا الإجراء في ظل بروز مؤشرات تعزز فرضيات وجود تدخل إجرامي، وهو ما دفع إلى توسيع دائرة البحث وتعزيز مسطرة الخبرة الطبية والقضائية من أجل التدقيق في أسباب الوفاة والظروف المحيطة بها.
وتعود فصول هذه القضية إلى يوم الأحد 1 مارس 2026، حين اختفى الطفل يونس في ظروف غامضة، وهو ما استنفر السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي التي عبأت وسائل تقنية وبشرية مهمة، في إطار عمليات بحث وتمشيط واسعة حظيت بتفاعل كبير من طرف الرأي العام.
وبعد عشرة أيام من عمليات البحث، تم العثور على جثة الطفل في موقع أثار الكثير من التساؤلات، خاصة وأن المكان ذاته كان قد خضع في وقت سابق لعمليات تمشيط دقيقة، ما فتح الباب أمام فرضيات جديدة تشتغل عليها الجهات المختصة تحت إشراف النيابة العامة.
وتتجه الأنظار حاليا إلى ما ستكشف عنه نتائج الخبرة الطبية الثلاثية، باعتبارها خطوة حاسمة في مسار البحث، من شأنها أن تساعد على توضيح ملابسات الوفاة وتوجيه التحقيق نحو الخلاصات النهائية المنتظرة في هذه القضية التي ما تزال تلقي بظلالها على الرأي العام.