شرعت الحكومة في توجيه الدعوات إلى الفرقاء الاجتماعيين لعقد جولة جديدة من الحوار الاجتماعي، يرتقب أن تشكل آخر محطة تفاوضية قبل حلول عيد الشغل، في سياق اجتماعي دقيق تطبعه الضغوط المعيشية وتنامي مطالب تحسين الأجور والمعاشات.
وأفاد قيادي نقابي في تصريح لموقع “هاشتاغ” أن الحكومة حددت يوم الجمعة 17 أبريل 2026 موعدا لانعقاد هذه الجولة، موضحا أن المركزيات النقابية كانت قد طالبت، قبل ذلك، بعقد اجتماع تمهيدي لتحديد الملفات والنقاط التي ستوضع على طاولة التفاوض خلال هذا الموعد المرتقب.
وفي السياق ذاته، جرى الاستجابة أيضا لطلب تأجيل اجتماع اللجنة التقنية لإصلاح التقاعد، الذي كان مقررا يوم الاثنين 6 أبريل، والمخصص لدراسة وضعية الصندوق المهني المغربي للتقاعد، وذلك في ظل إصرار النقابات على منح الأولوية للملفات الاجتماعية المستعجلة.
وترى المركزيات النقابية أن المرحلة الحالية تفرض التركيز على تدهور القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل ارتفاع أسعار المحروقات وتداعيات الأوضاع الإقليمية والدولية على منسوب التضخم، وهو ما جعلها تعتبر أن النقاش حول التقاعد لا يمكن أن يتقدم على الملفات ذات الصلة المباشرة بكلفة المعيشة والأوضاع الاجتماعية للأجراء والمتقاعدين.
وتتجه الأنظار إلى جولة 17 أبريل باعتبارها محطة حاسمة للترافع حول جملة من المطالب التي تصنفها النقابات ضمن الأولويات، وفي مقدمتها الرفع من الأجور والمعاشات، وحث الحكومة على تنفيذ الالتزامات السابقة المنبثقة عن جولات الحوار الاجتماعي، إلى جانب ضمان احترام الحريات النقابية.
وقبل هذا الموعد بيوم واحد، يرتقب أن تلتقي المركزيات النقابية بوزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، في اجتماع تمهيدي يندرج ضمن التحضير لما يوصف بآخر جولة من الحوار الاجتماعي في الولاية الحكومية الحالية.