تواصل غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس إصدار أحكامها في ملف “عصابة محجز وجدة”.
ويتعلق الملف بمتابعة موظفين جماعيين تورطوا في اختلاس وتبديد أموال عامة واستغلال مرفق عمومي.
قضت الهيئة بإدانة الموظف الجماعي (فيصل. د) بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة قدرها 10 آلاف درهم.
كما حملته الصائر والإجبار في الحد الأدنى، وأمرت بإرجاع الهاتف المحجوز إلى صاحبه.
وفي الدعوى المدنية، حكمت المحكمة بأداء تعويض لفائدة جماعة وجدة قدره 200 ألف درهم.
وأدانت المحكمة الموظف الثاني (بلال. غ) بالحبس النافذ لمدة سنتين وغرامة قدرها 20 ألف درهم.
كما قضت لفائدة جماعة وجدة بتعويض مدني إجمالي بلغ 500 ألف درهم.
وتوبع المتهم بتهم المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية وخاصة، وإخفاء منقولات متحصلة من جناية، إضافة إلى استعمال صفائح تسجيل مزورة.
أما الموظف الثالث (أ. ع)، فقد أدانته المحكمة بسنة ونصف حبسا نافذا وغرامة قدرها 15 ألف درهم. كما أمرت بمصادرة المحجوزات لفائدة الخزينة العامة.
وفي الشق المدني، ألزمته بأداء تعويض لفائدة جماعة وجدة قدره 300 ألف درهم.
ويتابع هؤلاء الموظفون في ملف منفصل عن ملف آخر يشمل 19 متهما. ويتعلق الأمر بقضايا اختلاس وتبديد أموال عامة وخاصة والارتشاء والتزوير في وثائق رسمية واستعمالها، كل حسب المنسوب إليه.
وتعود فصول القضية إلى تفكيك شبكة إجرامية من طرف الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. وأسفرت العملية عن توقيف 17 شخصا، بينهم أربعة موظفين عموميين.
وتشير المعطيات إلى أن الشبكة كانت تستغل المحجز البلدي بوجدة لتهريب السيارات والدراجات المحجوزة. وكان يتم تزوير لوحاتها أو تفكيكها وبيعها كقطع غيار في أسواق المتلاشيات.
كما أسفرت عمليات التفتيش عن حجز عشر سيارات و17 دراجة نارية و38 هيكلا لسيارات مفككة. وتم أيضا ضبط كميات من قطع الغيار وأجهزة إلكترونية.
وقد وضع 12 مشتبها فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما تتواصل التحقيقات لكشف باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة.