أخنوش يبيع وهم “الاستثناء” ويطلب من المغاربة تصديق إنجازات لا تُرى!!

هاشتاغ

في عرض مطول أمام البرلمان حاول رئيس الحكومة عزيز أخنوش تسويق حصيلة حكومته بلغة مشبعة بالشعارات الكبرى من قبيل “الاستثناء المغربي” و”السيادة الاقتصادية، غير أن هذا الخطاب الذي بدا أقرب إلى حملة ترويج سياسي يصطدم بواقع اجتماعي واقتصادي متأزم يعيشه المواطن يومياً.

أخنوش الذي شدد على أن حكومته قطعت مع الوعود الرنانة لم يتردد في إعادة إنتاج نفس الخطاب الذي انتقده عبر تقديم عناوين فضفاضة دون سند ملموس على الأرض.

فبينما يتحدث عن الشجاعة السياسية والقرارات الصعبة تتصاعد مؤشرات الغلاء وتآكل القدرة الشرائية في ظل غياب أثر واضح لهذه الإصلاحات على حياة المغاربة.

وفي محاولة لتبرير الحصيلة لجأ رئيس الحكومة إلى شماعة السياق الدولي مشيراً إلى زمن اللايقين واضطرابات الاقتصاد العالمي.

غير أن هذا التبرير لم يعد يقنع الشارع الذي ينتظر أجوبة ملموسة عن أسئلة يومية مرتبطة بالأسعار، التشغيل، والخدمات الأساسية، بدل الاكتفاء بتوصيف الأزمات.

اللافت في خطاب أخنوش هو إصراره على الحديث عن مسار مغربي مختلف في وقت تتزايد فيه الانتقادات لأداء الحكومة سواء من داخل البرلمان أو من خارجه حيث يتهم الجهاز التنفيذي بالعجز عن تحويل الوعود الانتخابية إلى سياسات عمومية ذات أثر مباشر.

أما حديثه عن السيادة الاقتصادية فقد اعتبره مراقبون مجرد شعار فضفاض في ظل استمرار التبعية للأسواق الخارجية في عدد من القطاعات الحيوية واستمرار هشاشة النسيج الاقتصادي أمام الصدمات الدولية.

وفي الشق الاستثماري أعلن رئيس الحكومة عن “هوية جديدة” للمنظومة الاستثمارية مع وعود برفع مساهمة القطاع الخاص، غير أن هذا الطموح يطرح أكثر من علامة استفهام حول قدرة الحكومة على خلق مناخ ثقة حقيقي في ظل شكاوى متكررة من تعقيد المساطر وضعف الحكامة وتضارب المصالح.

وبين خطاب الذي يتحدث عن “الإنجازات” وواقع ميداني يئن تحت ضغط الأزمات تتسع فجوة الثقة بين الحكومة والمواطنين، ما يجعل من عرض الحصيلة بدل أن يكون لحظة للمساءلة الصريحة، مجرد تمرين سياسي لإعادة تدوير نفس الخطاب دون الاعتراف الصريح بالاختلالات أو تقديم أجوبة واضحة حول المستقبل.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك