إخفاق حكومي جديد.. برنامج فرصة يتحول إلى عبء على المقاولين الشباب

هاشتاغ
في تصعيد سياسي جديد يكشف أعطاب واحدة من أبرز المبادرات الحكومية، فجّرت عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، نادية بزندفة، ملف برنامج “فرصة”، موجهة سؤالا شفويا آنيا إلى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حول الوضعية المقلقة التي يعيشها عدد من المقاولين الشباب المستفيدين من هذا البرنامج.

وأكدت بزندفة أن “فرصة”، الذي رُوّج له كرافعة أساسية لإنعاش روح المبادرة لدى الشباب وتمكينهم من ولوج عالم المقاولة عبر التكوين والمواكبة والتمويل، بدأ يفقد بريقه على أرض الواقع، في ظل تعثر متزايد لمشاريع كان يُفترض أن تشكل قصص نجاح.

وسجلت البرلمانية، بنبرة حادة، أن عددا من المستفيدين وجدوا أنفسهم في مواجهة صعوبات خانقة تهدد استمرارية مشاريعهم، نتيجة تراكم الديون وضعف المداخيل، في غياب مواكبة حقيقية بعد صرف التمويلات، ما حول “فرصة” من أمل اقتصادي إلى عبء ثقيل على كاهل الشباب.

وكشفت بزندفة عن تسجيل حالات إفلاس وتعثر متزايدة في صفوف المقاولين الشباب، موازاة مع تصاعد موجة التظلمات المرتبطة بالبرنامج، خصوصا بسبب التأخر في صرف التمويلات، وتعقيد المساطر الإدارية، وغياب التنسيق الفعال بين مختلف المتدخلين، وهي عوامل أضعفت ثقة حاملي المشاريع وأربكت انطلاقتهم.

وفي مساءلة مباشرة للحكومة، طالبت البرلمانية بالكشف عن الإجراءات العاجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإنقاذ المقاولين المهددين بالإفلاس، متسائلة عن إمكانية اعتماد آليات لإعادة جدولة ديون المستفيدين، ودعم المشاريع المتعثرة القابلة للاستمرار بدل تركها لمصيرها.

كما دعت إلى تقييم شفاف وشامل لحصيلة برنامج “فرصة”، مع مساءلة حقيقية لنجاعة آليات التتبع والمواكبة بعد التمويل، معتبرة أن استمرار الاختلالات الحالية يهدد مصداقية سياسات دعم المقاولة، ويقوض ثقة الشباب في الوعود الحكومية.

ويعيد هذا الجدل طرح أسئلة حارقة حول فعالية البرامج العمومية الموجهة للشباب، بين الخطاب الرسمي الطموح وواقع ميداني يزداد تعقيدا، في وقت تتصاعد فيه المطالب بإصلاح جذري يعيد الاعتبار لمفهوم “الفرصة” قبل أن تتحول إلى عنوان للإخفاق.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك