هاشتاغ/برشلونة
قررت الحكومة الإسبانية استثناء عناصر جبهة البوليساريو المقيمين على أراضيها من الاستفادة من مرسوم التسوية الاستثنائية لأوضاع المهاجرين، مبررة ذلك بكونهم يندرجون ضمن فئة “عديمي الجنسية”.
وكشفت صحيفة “ذا أوبجيكتيف” أن المسودة الأولية للمرسوم كانت تشمل هذه الفئة، قبل أن يتم حذفها من النص النهائي الذي صادق عليه مجلس الوزراء الإسباني، بناءً على توصية صادرة عن مجلس الدولة، شددت على ضرورة الفصل بين طالبي اللجوء وعديمي الجنسية وعدم إدراجهما ضمن نفس الإطار القانوني
.
القرار الإسباني لم يمر دون ردود فعل، إذ عبّرت جمعيات داعمة لجبهة البوليساريو، إلى جانب أعضاء من تحالف “سومار” اليساري المشارك في الحكومة عن انتقادات حادة، معتبرة أن هذا الاستثناء “ليس بريئاً”، بل يعكس توجهاً سياسياً مقصوداً.
وذهبت بعض هذه الأصوات إلى الربط بين الخطوة وضغوط خارجية محتملة، في إشارة إلى العلاقات المتنامية بين مدريد والرباط.
وبحسب المصدر ذاته، فإن هذا الإجراء يحرم آلاف المعنيين من إمكانية تسوية وضعيتهم القانونية بما في ذلك الحصول على تصاريح العمل والإقامة، ما يُبقيهم في وضعية هشّة ويُقلّص فرص اندماجهم في المجتمع الإسباني فضلاً عن الحد من مساهمتهم في القطاعات الاقتصادية والخدماتية.
ودافعت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة إلما سايز عن القرار، مؤكدة أن وضعية عديمي الجنسية تخضع لإطار قانوني خاص يضمن حقوقهم، وإن كان عبر مساطر مختلفة. غير أن متتبعين يرون أن هذه الإجراءات قد تكون معقدة وطويلة الأمد، ما يزيد من تعقيد أوضاع الفئة المعنية.
ويأتي هذا التطور في سياق حساس يطبع ملف الهجرة في إسبانيا، وسط توازنات سياسية دقيقة داخلياً، وتقاطعات إقليمية معقدة، خاصة في ظل استمرار الجدل حول تداعيات القرار وانعكاساته على العلاقات الثنائية مع المغرب، وعلى وضعية المهاجرين المرتبطين بملف الصحراء.