استفزاز سياسي جديد: اليمين الإسباني يحاول جرّ سبتة إلى ملف مونديال 2030

هاشتاغ/برشلونة
في خطوة اعتبرها متابعون استفزازًا سياسيًا واضحًا للمغرب، يسعى الحزب الشعبي الإسباني إلى إدراج مدينة سبتة المحتلة ضمن الأنشطة المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، الذي سيقام بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، تقدمت السيناتورة كريستينا دياز، ممثلة مدينة سبتة وعضوة الحزب الشعبي، بمبادرة داخل مجلس الشيوخ الإسباني تقترح إدماج المدينة في البرنامج الموازي للمونديال، رغم أنها ليست ضمن المدن المستضيفة للمباريات.

ورغم أن المقترح لا يتضمن تنظيم مباريات أو تشييد بنى تحتية رياضية جديدة في سبتة، فإنه يهدف إلى إشراك المدينة في أنشطة ثقافية وسياحية وترويجية مرتبطة بالبطولة، في محاولة لتوسيع الحضور الرمزي للمدينة ضمن الحدث العالمي.

غير أن هذه الخطوة تحمل أبعادًا سياسية حساسة، بالنظر إلى أن المغرب يعتبر سبتة ومليلية والجزر الواقعة في البحر الأبيض المتوسط الغربي أراضي مغربية محتلة.

ودأبت الرباط على رفض أي محاولة لإضفاء طابع شرعي على إدارة المدينتين من قبل مدريد، بما في ذلك رفض مشاركة مسؤولي سبتة ومليلية في الاجتماعات الثنائية رفيعة المستوى بين البلدين.

وخلال مناقشات مجلس الشيوخ، حظي المقترح بدعم من المجموعة الاشتراكية، حيث عبّر ممثلو حزب العمال الاشتراكي، الذي يقود الحكومة برئاسة بيدرو سانشيز، عن استعدادهم للتعاون من أجل تمكين سبتة من المشاركة في الأنشطة الموازية لكأس العالم بأي صيغة ممكنة.

ويرى مراقبون أن هذه المبادرة تعكس محاولة من بعض التيارات السياسية الإسبانية لتوظيف حدث رياضي عالمي في صراع سياسي وسيادي حساس، وهو ما قد يثير توترًا غير ضروري في وقت يشهد فيه التعاون المغربي الإسباني تحسنًا ملحوظًا.

وفي السياق نفسه، حذرت أوساط إعلامية وسياسية في إسبانيا حكومة مدريد من مغبة إدخال ملفات سياسية معقدة في تنظيم مونديال 2030، خاصة بعد الجدل الذي أثير حول احتمال إدراج مدن في الصحراء ضمن الملف المغربي للبطولة.

ويؤكد متابعون أن استغلال حدث عالمي بحجم كأس العالم لإثارة قضايا سيادية يهدد بتحويل مناسبة رياضية إلى ساحة توتر سياسي، في وقت ينتظر فيه الملايين من عشاق كرة القدم نسخة تاريخية من المونديال تجمع ثلاث دول وقارتين.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك