القناة الأمازيغية على صفيح ساخن!.. مدير مؤقت وملفات ثقيلة تنتظر الحسم

أثار قرار تكليف عمر الرامي بتدبير الأمور الجارية لمديرية برامج القنوات الأمازيغية موجة واسعة من التساؤلات داخل القناة الثامنة، في ظل حديث متصاعد عن استمرار حالة الانتظار بشأن تعيين مسؤول رسمي يقود هذا المرفق الإعلامي.

ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه القناة الأمازيغية ملفات ثقيلة مرتبطة بالإنتاج والبرمجة والحكامة، ما أثار النقاش حول مستقبل القناة وحدود التدبير المؤقت داخل مؤسسة تحمل أبعادا ثقافية ولغوية وحقوقية خاصة.

وفي هذا الصدد، أفاد مصدر من داخل القناة الأمازيغية، في تصريح لموقع “هاشتاغ”، أن “التكليف الجديد لا يرقى إلى تعيين مسؤول فعلي بكامل الصلاحيات، وإنما يندرج ضمن تصريف الأعمال فقط، وفق ما تضمنه قرار التكليف”، معتبرا أن “هذا الوضع يطرح سؤالا مقلقا حول ما إذا كانت إدارة الشركة لم تحسم بعد في الشخص المناسب لقيادة القناة”.

وأضاف المصدر ذاته أن “القناة الثامنة تحتاج إلى مسؤول يملك رؤية ثقافية وحقوقية ومهنية واضحة، ويجيد الأمازيغية نطقا وكتابة، لأن تسيير قناة تمازيغت لا يمكن أن يتم بمنطق إداري بارد أو عبر مسؤول مؤقت محدود الصلاحيات”.

وأورد المصدر نفسه أن عمر الرامي راكم مسارا مهنيا داخل التلفزيون المغربي، لاسيما في مجالات البرمجة والأخبار والإنتاج والبث، وأن هناك من يعتبره إطارا ذا تجربة، غير أن أصواتا أخرى تسجل عليه، وفق المصدر ذاته، “صرامة زائدة في تدبير الموارد البشرية وغياب تصور ثقافي وحقوقي خاص بالأمازيغية”.

واعتبر مصدر موقع “هاشتاغ” أن الخشية الكبرى تكمن في أن يتحول المسؤول المكلف إلى “مدير على المقاس”، بلا سلطة حقيقية على ملفات الإنتاج والبرمجة، في وقت تحتاج فيه القناة إلى قرارات قوية توقف ما وصفه بـ”مسلسل الرداءة وتضخم نفوذ بعض شبكات الإنتاج”.

وأشار المتحدث لموقع “هاشتاغ” إلى أن القناة الأمازيغية كانت ثمرة نضال طويل للحركة الأمازيغية، ولا يمكن التعامل معها كمرفق ثانوي أو مديرية قابلة للتدبير المؤقت الدائم، مبرزا أن “تمازيغت تحتاج إلى استقلالية تحريرية وبرامجية، وإلى مسؤول قوي لا يتحول إلى خاتم في يد لوبيات الإنتاج أو المصالح الضيقة”.

ويأتي هذا الجدل بعد إحالة المسؤول السابق عن برامج القنوات الأمازيغية على التقاعد، وهو ما أفرز فراغا في القيادة داخل مديرية تراكم ملفات ثقيلة مرتبطة بالإنتاجين الداخلي والخارجي، وسط حديث عن احتمال تعيين مسؤول جديد أو إعادة هيكلة المديرية داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.

وستكون المرحلة المقبلة حاسمة بالنسبة للقناة الثامنة، لاسيما في ظل انتظارات مرتبطة بتجويد البرامج، وحماية البعد الثقافي واللغوي للقناة، وتطهير ملفات الإنتاج من منطق الزبونية والرداءة، بما يعيد لهذا المرفق العمومي مكانته داخل الإعلام الوطني.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك