الهجرة نحو أوروبا تغير مسارها والمغرب في قلب معادلة أمنية معقدة

هاشتاغ
سجل المغرب خلال سنة 2025 تراجعاً بنسبة 6.4% في عدد محاولات الهجرة غير النظامية التي تم إحباطها، وفق معطيات رسمية، في تطور يعكس تحولات لافتة في ديناميات الهجرة نحو أوروبا.

هذا الانخفاض لا يعني تراجع الظاهرة، بقدر ما يكشف عن إعادة توزيع مسارات العبور، في ظل تشديد المراقبة الأمنية على السواحل والمعابر التقليدية.

السلطات المغربية تمكنت من إحباط أكثر من 73 ألف محاولة للهجرة غير الشرعية، إلى جانب تفكيك ما يزيد عن 300 شبكة متخصصة في تهريب البشر، ما يؤكد استمرار الضغط على الحدود.

غير أن تشديد الإجراءات دفع العديد من المهاجرين إلى البحث عن طرق بديلة عبر غرب إفريقيا ومناطق أخرى في البحر الأبيض المتوسط، في تحول يثير قلقاً متزايداً لدى الدول الأوروبية.

في المقابل، تعزز التنسيق الأمني بين المغرب وإسبانيا بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبح التعاون الثنائي أحد أعمدة ضبط تدفقات الهجرة نحو الضفة الشمالية.

هذا التعاون ساهم في تقليص العبور عبر نقاط ساخنة مثل سبتة ومليلية، لكنه لم ينهِ الظاهرة التي تغذيها عوامل أعمق، أبرزها النزاعات في منطقة الساحل، والبطالة، والتغيرات المناخية.

ورغم الطابع الأمني للملف، يواصل المغرب اعتماد مقاربة إنسانية، من خلال إنقاذ آلاف المهاجرين في عرض البحر وتنظيم برامج للعودة الطوعية.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك