هاشتاغ
في أجواء روحانية مفعمة بالفخر والاعتزاز، احتضنت مدينة برشيد مساء أمس السبت حفل اختتام الدورة الثالثة للمسابقة الوطنية لتجويد القرآن الكريم بالطبوع المغربية، المنظمة من طرف جمعية البديل للتنمية، حيث تم تتويج نخبة من القراء والقراء الشباب الذين أبدعوا في تلاوة كتاب الله وفق المقامات المغربية الأصيلة.
وشهد الحفل حضور مهتمين بالشأن الديني والثقافي، إلى جانب أجواء احتفالية امتزج فيها خشوع التلاوة بجمال الطبوع المغربية، في تظاهرة أكدت مرة أخرى المكانة الخاصة التي تحظى بها تلاوة القرآن الكريم في الثقافة المغربية.
وأسفرت نتائج المسابقة، في فرع التجويد بالصيغة المغربية (ذكور كبار)، عن تتويج القارئ إدريس مديد من الدار البيضاء بالمرتبة الأولى بعد أداء متميز نال إعجاب لجنة التحكيم، متبوعا بالقارئ أيوب مويدا من العيون – الدار البيضاء في المرتبة الثانية، فيما عادت المرتبة الثالثة للقارئ يوسف أبجاو من العيون.
وفي فئة الإناث (كبيرات)، تألقت القارئة كوثر الهراد من الدار البيضاء التي توجت بالمرتبة الأولى، متبوعة بالقارئة رميساء صابر من تمارة في المرتبة الثانية، بينما عادت المرتبة الثالثة للقارئة حليمة نبوزي من الدار البيضاء.
أما في فئة الصغار (ذكور وإناث)، فقد برزت الموهبة الواعدة إشراق زردي من مراكش التي حازت المرتبة الأولى، متبوعة بـ عبد الرحمان بشرو من الدار البيضاء في المرتبة الثانية، فيما كانت المرتبة الثالثة من نصيب سارة حيدا من تازة.
وتخلل الحفل تكريم القارئ سعيد مسلم وعدد من الشخصيات التي ساهمت في إنجاح هذه التظاهرة القرآنية، إلى جانب تقديم وصلات فنية من السماع والمديح أدتها فرق وطنية أضفت على الأمسية طابعا روحانيا مميزا.
وأكدت رئيسة جمعية البديل للتنمية، لغزال بادل، أن هذه المسابقة أصبحت موعدا سنويا يهدف إلى تشجيع الشباب على إتقان تلاوة القرآن الكريم وفق المدرسة المغربية العريقة، مشيرة إلى أن هذه الدورة عرفت مشاركة واسعة من مختلف جهات المملكة.
وأضافت أن نجاح هذه النسخة يؤكد تعلق المغاربة بكتاب الله وبالهوية القرآنية المغربية التي تمتاز بخصوصيتها في الأداء والمقامات.
من جهته، أوضح سعيد مسلم، أستاذ التجويد والمقامات الصوتية بالدار البيضاء ورئيس لجنة التحكيم، أن تقييم المشاركين يعتمد على عدة معايير دقيقة، من بينها سلامة التجويد، وجودة الانتقال بين الطبوع المغربية، وقوة الأداء والإحساس في نقل معاني القرآن الكريم.
وأعرب الفائز بالمرتبة الأولى في فئة الذكور كبار، إدريس مديد، عن سعادته الكبيرة بهذا التتويج، مؤكدا أن مثل هذه المسابقات تفتح آفاقا واسعة أمام الشباب للارتباط بالقرآن الكريم وتطوير مهاراتهم في التلاوة.
بدورها، أكدت القارئة كوثر الهراد، المتوجة بالمرتبة الأولى في فئة الإناث كبيرات، أن المنافسة مرت في أجواء من الروح الأخوية والتنافس الشريف بين المشاركات، معبرة عن فخرها بهذا التتويج.
يشار إلى أن المسابقة الوطنية لتجويد القرآن الكريم بالطبوع المغربية انطلقت في فاتح شهر شعبان عبر المنصة الرقمية لجمعية البديل للتنمية، قبل أن يتم انتقاء المتأهلين للمرحلة النهائية التي احتضنتها مدينة برشيد بمشاركة 12 متباريا ومتبارية يمثلون مختلف جهات المملكة.
وبهذا الحدث القرآني المميز، تؤكد برشيد مرة أخرى أنها حاضنة للأنشطة الدينية والثقافية التي تعزز ارتباط المغاربة بكتاب الله وتبرز جمال المدرسة المغربية في التلاوة والتجويد.