بعد الانتعاش المطري.. الأرصاد تكشف حقيقة قد تعيد شبح الجفاف إلى الواجهة

هاشتاغ
وضعت المديرية العامة للأرصاد الجوية حداً للتأويلات المتزايدة بشأن تأثير ظاهرة “إل نينيو” على الوضع المناخي بالمغرب، مؤكدة أن هذه الظاهرة العالمية لا تشكل العامل الحاسم في تحديد مصير الأمطار أو مواسم الجفاف بالمملكة، وأن تأثيرها يبقى محدوداً وغير مباشر مقارنة بعوامل مناخية إقليمية أكثر تأثيراً.

وجاء هذا التوضيح في وقت تصاعدت فيه التوقعات والتكهنات حول عودة محتملة لظاهرة “إل نينيو” خلال صيف 2026، وربط البعض بينها وبين التحسن النسبي الذي شهدته التساقطات المطرية خلال الأشهر الماضية.

غير أن الأرصاد الجوية شددت على أن المناخ المغربي يخضع لتوازنات معقدة تتداخل فيها عدة مؤثرات، أبرزها التذبذب الشمال أطلسي والأنظمة الجوية السائدة فوق البحر الأبيض المتوسط.

وأكدت المديرية أن انعكاسات “إل نينيو” تختلف من منطقة إلى أخرى داخل المملكة، حيث تكون أكثر حضوراً في بعض المناطق الجنوبية وشبه الجافة، بينما تظل محدودة في شمال ووسط البلاد.

هذا كما أن تأثير الظاهرة يتغير حسب شدتها والسياق المناخي العالمي المصاحب لها، وهو ما يجعل الاعتماد عليها وحدها لتفسير الأحوال الجوية أو توقع المواسم المقبلة أمراً غير دقيق من الناحية العلمية.

وفي رسالة واضحة أوضحت الأرصاد الجوية أن التساقطات المهمة التي عرفها المغرب خلال الفترة الأخيرة ارتبطت أساساً بظروف جوية إقليمية مواتية ساهمت في تدفق الكتل الهوائية الرطبة نحو المملكة، وليس بعودة “إل نينيو”.

ويؤكد هذا المعطى أن مستقبل الوضع المائي والمناخي بالمغرب يظل رهيناً بمجموعة من العوامل المتداخلة، ما يستدعي اعتماد مقاربة علمية دقيقة بعيداً عن التفسيرات المبسطة التي تربط كل تغير مناخي بظاهرة عالمية واحدة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك