قال الرئيس الأميركي الأسبق Bill Clinton، الجمعة، إنه “لم ير شيئًا يثير الشك” خلال الفترات التي قضاها مع الممول الراحل Jeffrey Epstein، وذلك خلال شهادة أدلى بها خلف أبواب مغلقة أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي.
وفي بيان مُعدّ سلفاً، أكد كلينتون أنه ما كان ليسافر على متن طائرة إبستين لو كان على علم بتورطه في الاتجار الجنسي بقاصرات، مضيفاً أنه كان سيبلغ السلطات لو توفرت لديه أي معلومات بهذا الشأن. وقال: “نحن هنا فقط لأنه أخفى الأمر عن الجميع بشكل متقن ولفترة طويلة… لم أر شيئاً، ولم أرتكب أي خطأ”.
تأتي إفادة كلينتون بعد يوم من شهادة زوجته، وزيرة الخارجية الأميركية السابقة Hillary Clinton، التي قالت أمام اللجنة إنها لا تتذكر أنها قابلت إبستين قط، ولا تعلم شيئاً عن جرائمه الجنسية.
في المقابل، شدد نواب ديمقراطيون على ضرورة إخضاع الرئيس الأميركي الحالي Donald Trump للاستجواب أيضاً، في سياق الجدل المستمر حول علاقات شخصيات سياسية بارزة بإبستين.
وقد ورد اسم بيل كلينتون، الذي تولى رئاسة الولايات المتحدة بين 1993 و2001، في وثائق مرتبطة بإبستين، كما ذُكر اسم شخصيات سياسية أخرى، من بينها ترامب، دون أن توجه اتهامات رسمية لكلينتون في هذا الملف.
وضمن ملايين الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية، ظهرت صور تجمع كلينتون بإبستين في مناسبات اجتماعية، إضافة إلى لقاءات خاصة. غير أن كلينتون كان قد صرّح، عقب وفاة إبستين سنة 2019 – والذي انتحر داخل زنزانته أثناء انتظاره المحاكمة – بأنه لم يتواصل معه منذ أكثر من عقد.
قضية إبستين، التي كشفت شبكة واسعة من العلاقات الاجتماعية والسياسية، ما تزال تثير جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية الأميركية، خاصة مع استمرار لجان الكونغرس في استدعاء شخصيات بارزة للاستماع إليها ضمن التحقيقات الجارية.
ورغم تأكيدات كلينتون بعدم علمه بأي نشاط إجرامي، فإن الملف يظل أحد أكثر القضايا حساسية في الحياة السياسية الأميركية خلال السنوات الأخيرة.