تقرير أمريكي يكشف صعود المبادلات مع المغرب إلى 7.4 مليارات دولار واستمرار عوائق تجارية

كشف التقرير السنوي لسنة 2026 حول العوائق التي تواجه التجارة الخارجية، الصادر عن مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة، أن المبادلات التجارية بين المغرب والولايات المتحدة واصلت منحاها التصاعدي خلال سنة 2025، في إطار اتفاق التبادل الحر الذي يربط البلدين منذ سنة 2006، مع استمرار عدد من القيود المرتبطة بالقطاع الفلاحي والمعايير التقنية ونقل البيانات.

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، فقد بلغ حجم المبادلات في السلع بين البلدين 7.4 مليارات دولار خلال سنة 2025، مقابل 6.87 مليارات دولار سنة 2024، بزيادة ناهزت 7.7 في المائة.

وبلغت الصادرات الأمريكية نحو 5.5 مليارات دولار،
فيما وصلت الواردات القادمة من المغرب إلى 1.9 مليار دولار، ما أسفر عن فائض تجاري أمريكي يقدر بـ 3.7 مليارات دولار.

وفي ما يتعلق بالخدمات، سجل التقرير تراجعا في حجم المبادلات، إذ بلغت 2.2 مليار دولار خلال سنة 2024، مقابل 2.78 مليار دولار سنة 2023، بانخفاض قدره 20.9 في المائة. وبلغت صادرات الخدمات الأمريكية 1.16 مليار دولار، مقابل واردات بقيمة 1.04 مليار دولار، ما أفرز فائضا أمريكيا بقيمة 125 مليون دولار.

ووضع التقرير المغرب في المرتبة 46 ضمن أسواق تصدير السلع الأمريكية، وفي المرتبة 72 في ما يخص الخدمات، ما يعكس موقعه المتقدم ضمن الشركاء التجاريين للولايات المتحدة في منطقة شمال إفريقيا.

وسجل التقرير أن اتفاق التبادل الحر، الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2006، أتاح إلغاء الرسوم الجمركية بشكل فوري على 95 في المائة من المنتجات الصناعية والاستهلاكية، قبل بلوغ تفكيك شبه كامل مع حلول سنة 2016. غير أن بعض المنتجات الفلاحية ما تزال خاضعة لنظام الحصص، مع رسوم خارج الحصص قد تصل إلى 200 في المائة، وهو ما يبقي على مستوى مرتفع من الحماية بالنسبة إلى بعض المواد الحساسة.

كما أشار التقرير إلى أن المغرب يعتمد ضريبة على القيمة المضافة بنسبة 20 في المائة على السلع والخدمات المستوردة، مع آلية استرجاع لفائدة الصادرات، فيما تم خلال سنة 2025 تطبيق رسوم إضافية على بعض منتجات الدواجن وفق أحجام الواردات.

وفي الجانب الصحي، أوضح التقرير أن المغرب يواصل فرض شروط خاصة على بعض أغذية الحيوانات ذات الأصل غير الحيواني، من بينها الإدلاء بشهادة صحية أو إخضاعها لحجر لمدة 30 يوما، رغم تعديل تقني تم اعتماده في نونبر 2025.

أما في قطاع السيارات، فقد أبرز التقرير أن تسجيل المركبات بالمغرب بات، منذ سنة 2024، مشروطا باحترام معيار Euro 6b، مع منح مهلة 24 شهرا للشاحنات الثقيلة، معتبرا أن هذا الشرط يحد من دخول السيارات غير المطابقة للمعايير الأوروبية.

كما توقف التقرير عند ملف نقل البيانات الشخصية، مشيرا إلى أن أي تحويل للبيانات إلى الخارج يظل رهينا بالحصول على ترخيص مسبق، في ظل عدم اعتبار الولايات المتحدة ضمن البلدان التي توفر مستوى حماية معترفا به، وهو ما يفرض على الشركات الأمريكية إجراءات إدارية متكررة.

وفي ما يتعلق بالملكية الفكرية، سجل التقرير استمرار ملاحظات أمريكية بخصوص تداول منتجات مقلدة ومحتويات مقرصنة داخل السوق المغربية، إلى جانب قيود تنظيمية في قطاع التأمين وبعض التأخيرات المرتبطة برخص الاستيراد والتراخيص العقارية.

وخلص التقرير إلى أن العلاقات التجارية بين الرباط وواشنطن تحافظ على دينامية قوية من حيث المبادلات، غير أنها ما تزال محكومة بجملة من الضوابط والقيود التي تهم مجالات الفلاحة والمعايير التقنية والبيانات والملكية الفكرية، وهو ما يعكس تداخلا بين منطق الانفتاح التجاري ومتطلبات الحماية والتنظيم داخل السوق المغربية.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك