عُثر خلال الأيام الأخيرة على دلفين نافق جرفته أمواج البحر إلى سواحل جماعة رأس الماء بإقليم الناظور، حيث استقر على الصخور بمنطقة “قمقوم الباز”، في مشهد أعاد طرح تساؤلات بيئية متكررة بالمنطقة.
وبحسب شهادات متطابقة، فإن الواقعة ليست معزولة، بل تندرج ضمن حوادث مشابهة تسجل تقريبًا خلال نفس الفترة من كل سنة، ما يعزز فرضية وجود نمط موسمي لهذه الظاهرة على مستوى السواحل المتوسطية، خاصة برأس الماء.
وتتباين التفسيرات حول أسباب النفوق، إذ يرجح بعض المتابعين أن يكون الدلفين قد انفصل عن سربه في عرض البحر، قبل أن تدفعه التيارات البحرية نحو الشاطئ. ويستند هذا الطرح إلى الطبيعة الاجتماعية للدلافين التي تعيش عادة ضمن مجموعات مترابطة، ما يجعل فقدان الاتصال بالسرب عاملاً مؤثراً في مسارها.
ويطرح تكرار هذه الحوادث أسئلة بيئية أوسع، من بينها احتمال ارتباطها بتغيرات في التيارات البحرية أو بعوامل بيئية أخرى لم تتضح بعد. ويرى مهتمون بالشأن البيئي أن مثل هذه الوقائع تستدعي دراسات علمية معمقة لفهم خلفياتها، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها المنظومات البحرية خلال السنوات الأخيرة.