سعاد الزايدي في قلب معركة بنسليمان.. هل يعيد اسم الزايدي خلط أوراق الكبار؟

هاشتاغ
تتجه الأنظار في إقليم بنسليمان نحو اسم سعاد الزايدي، التي تحولت إلى محور النقاش السياسي مع اقتراب الاستحقاقات البرلمانية المقبلة، في ظل حديث متزايد عن دخولها المرتقب إلى غمار التنافس الانتخابي.

عودة هذا الاسم ليست مجرد ترشح عادي بل تحمل دلالات سياسية ورمزية قوية بحكم ارتباطها بإرث والدها الراحل أحمد الزايدي أحد أبرز الوجوه التي طبعت المشهد السياسي بالإقليم لسنوات.

ويبدو أن مجرد طرح اسم سعاد الزايدي كمرشحة محتملة كان كافياً لإرباك حسابات عدد من الفاعلين السياسيين، خاصة في ظل منافسة مرتقبة مع أسماء وازنة، من قبيل رياض مزور وزير الصناعة والتجارة عن حزب الاستقلال، وياسين عكاشة عن التجمع الوطني للأحرار، ومحمد الداهي عن حزب الأصالة والمعاصرة.

غير أن خصوصية حالة الزايدي تكمن في قدرتها على استثمار رأسمال رمزي وشعبي ما يزال حاضراً في الذاكرة الجماعية لساكنة بنسليمان.

ويؤكد عدد من الفاعلين السياسيين في مدينة بوزنيقة أن اسم الزايدي لا يزال يحتفظ ببريقه السياسي داخل الإقليم، حيث يرتبط في أذهان شريحة واسعة من المواطنين بفترة سياسية اتسمت بالقرب من هموم الساكنة والتواصل المباشر معها.

هذا المعطى يمنح سعاد الزايدي نقطة انطلاق قوية، قد تترجم إلى دعم انتخابي ملموس إذا ما تم توظيفه ضمن حملة ميدانية فعالة ومنظمة.

غير أن هذا الزخم الرمزي، رغم أهميته، لا يكفي لوحده لحسم المعركة الانتخابية، في ظل تعقيدات المشهد السياسي الحالي، وارتفاع سقف انتظارات الناخبين.

فالتحدي الحقيقي الذي يواجه سعاد الزايدي يتمثل في قدرتها على تحويل هذا الإرث إلى مشروع سياسي واضح، يقوم على برنامج واقعي وخطاب مقنع يستجيب لمطالب الساكنة، التي أصبحت أكثر ميلاً إلى تقييم الأداء والنتائج بدل الاكتفاء بالأسماء والتاريخ.

كما يزيد الغموض الذي يحيط بالحزب الذي قد تختار الترشح باسمه من حدة الترقب، إذ من شأن هذا القرار أن يُحدد بشكل كبير موقعها داخل الخريطة الانتخابية، ويؤثر في طبيعة التحالفات الممكنة، بل وقد يعيد رسم موازين القوى داخل الدائرة.

ويرتقب أن يحدث ترشيح نجلة الزايدي تحولاً حقيقياً في معادلة التنافس ببنسليمان، إما بتأكيد حضور الاسم التاريخي داخل المشهد السياسي، أو بإعادة اختبار مدى قدرة الرمزية على الصمود أمام واقع انتخابي تحكمه الحسابات الدقيقة والرهانات الميدانية والمالية.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك