عدول وجدة والناظور يدخلون في توقف وطني احتجاجاً على مشروع القانون 16.22

أعلن المجلسان الجهويان للعدول بدائرتي استئنافية وجدة والناظور انخراطهما في قرار الهيئة الوطنية لعدول المغرب القاضي بخوض توقف وطني شامل عن تقديم خدمات التوثيق العدلي، ابتداء من اليوم الاثنين 2 مارس إلى غاية منتصف ليل الثلاثاء 10 مارس الجاري، وذلك احتجاجاً على ما وصفته الهيئة بـ”عدم تجاوب الحكومة” مع مطالبها المرتبطة بمشروع القانون رقم 16.22 المنظم للمهنة.

وأكد المجلس الجهوي لعدول دائرة محكمة الاستئناف بـوجدة انخراطه “التام وغير المشروط” في قرار التوقف الوطني، مشيراً إلى أن عدول الدائرة، التي تشمل أقاليم وجدة وبركان وتاوريرت وجرادة وفكيك-بوعرفة، سيلتزمون بالإغلاق الشامل لمكاتبهم خلال الفترة المحددة، مع التوقف عن القيام بأي إجراءات إدارية لدى إدارة الضرائب أو المحافظات العقارية أو أقسام التوثيق، إضافة إلى الامتناع عن توقيع نسخ العقود العدلية وسائر الخدمات المرتبطة بالمهنة.

وأوضح المجلس، في بيان له، أن هذه الخطوة تأتي دفاعاً عن “كرامة العدل” وحماية للمهنة مما اعتبره “تهميشاً تشريعياً”، معتبراً أن الوضع الحالي “لم يعد يحتمل مزيداً من التأجيل”. كما عبّر عن رفضه لأي مقتضيات قانونية من شأنها تكريس ما وصفه بـ”التمييز بين المهن التوثيقية”، مطالباً بقانون يمنح العدل صلاحيات كاملة في تدبير العقود دون “وصاية قضائية تعجيزية”، ومشدداً على ضرورة تمكين العدول من استلام الودائع وتدبيرها في إطار قانوني يضمن الشفافية ويحمي حقوق المهنيين والمرتفقين.

ومن جانبه، أعلن المجلس الجهوي لعدول دائرة محكمة الاستئناف بـالناظور انخراطه بدوره في التوقف الشامل، تنفيذاً لبياني المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية، داعياً عدول الدائرة إلى التوقف التام عن تلقي جميع المعاملات التوثيقية خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 10 مارس، مع إدخال الغايات، والتوقف عن تقديم الخدمات لدى إدارات الضرائب والمحافظات العقارية، فضلاً عن الامتناع عن توقيع نسخ العقود العدلية وإيداع ملفات الزواج وولوج المحاكم وأقسام التوثيق.

وجددت الهيئة الوطنية لعدول المغرب رفضها لما اعتبرته تمرير مشروع القانون رقم 16.22 دون الأخذ بملاحظاتها ومقترحاتها، إضافة إلى ملاحظات الفرق البرلمانية، أغلبية ومعارضة، داعية رئيس الحكومة إلى فتح حوار بشأن المشروع.

كما أعلنت المجالس الجهوية المعنية استعدادها للانخراط في مختلف الأشكال الاحتجاجية التي قد يعلن عنها المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية، تبعاً لتطورات تجاوب الحكومة مع هذا الملف.

في المقابل، قدم المجلس الجهوي لعدول استئنافية وجدة اعتذاره للمواطنين والمرتفقين عن أي إزعاج قد ينجم عن هذا التوقف، معتبراً أن الخطوة تروم الدفاع عن توثيق “آمن وسريع وحديث” يحمي حقوق وممتلكات المواطنين، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات المرتقبة بشأن الإطار القانوني المنظم لمهنة التوثيق العدلي.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك