زئير بلا أثر.. مجلس المنافسة أسد في البلاغات ووديع أمام شركات المحروقات

هاشتاغ
في وقت ينتظر فيه المغاربة إجراءات ملموسة لكبح جماح أسعار المحروقات عاد مجلس المنافسة ليعلن عن تعزيز آليات المراقبة وتتبع انتقال تقلبات الأسعار الدولية إلى السوق الوطنية.

غير أن هذا الإعلان الذي يأتي في سياق ارتفاعات متتالية يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدوى هذه الخطوات خاصة وأنها تكرس نفس المقاربة التي لم تفضِ إلى نتائج واضحة خلال السنوات الماضية.

بلاغ المجلس يربط ارتفاع الأسعار بالسياق الدولي المتوتر خاصة في الشرق الأوسط وتأثيره على سلاسل التوريد، وهو تفسير لا يختلف عليه أحد.

لكن الإشكال لا يكمن فقط في تقلبات السوق العالمية بل في كيفية انعكاسها محلياً حيث غالبا ما ترتفع الأسعار بسرعة فيما يتأخر انخفاضها بشكل يثير الشكوك حول شفافية السوق وفعالية آليات الضبط.

ورغم حديث المجلس عن تتبع دقيق ومنتظم وتحويل وتيرة المراقبة إلى شهرية بدل فصلية، يرى البعض أن هذا الإجراء يظل شكليا ما دام لم يقترن بقرارات زجرية أو تدخلات حاسمة ضد أي ممارسات محتملة تخل بقواعد المنافسة.

كما أن الاكتفاء بعقد اجتماعات مع شركات التوزيع ونشر مذكرات توضيحية لا يرقى إلى مستوى تطلعات المستهلكين الذين يطالبون بإجراءات ملموسة تحد من ارتفاع الأسعار.

الأكثر إثارة للجدل هو استمرار الحديث عن التزامات شركات المحروقات في إطار اتفاقات سابقة دون تقديم تقييم واضح لمدى احترام هذه التعهدات أو الكشف عن نتائج عملية تبرز أثرها على الأسعار.

وهو ما يعزز الانطباع بأن المجلس يكتفي بدور المراقب بدل أن يتحول إلى فاعل حقيقي قادر على فرض قواعد اللعبة داخل سوق توصف منذ تحريرها بأنها غير متكافئة.

وهكذا يبدو أن مجلس المنافسة يجد نفسه مجددا في موقع الدفاع بين تبرير الارتفاعات وربطها بالعوامل الخارجية، وبين عجزه عن إقناع الرأي العام بقدرته على ضبط سوق حيوي يمس القدرة الشرائية للمواطنين بشكل مباشر.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك