على حافة الانفجار: صراع المغرب والجزائر يهدد بإشعال المتوسط

تشهد العلاقات بين المغرب والجزائر تصعيداً متسارعاً ينذر بتداعيات خطيرة على استقرار منطقة البحر الأبيض المتوسط، في ظل تحذيرات دولية من انزلاق غير محسوب نحو مواجهة مفتوحة.

تقرير صادر عن Stimson Center دق ناقوس الخطر، متحدثاً عن “معضلة أمنية” تدفع البلدين إلى تعزيز قدراتهما العسكرية بشكل متوازٍ، نتيجة غياب الثقة وتضارب التحالفات الإقليمية.

ويعود هذا التوتر إلى تراكمات سياسية ودبلوماسية متتالية منذ أزمة الكركرات 2020، التي شكلت نقطة تحول في مسار العلاقات الثنائية.

ومنذ ذلك الحين، اتجهت الرباط نحو توطيد شراكاتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما عززت الجزائر علاقاتها مع المحور الروسي-الصيني وانفتحت على تكتل BRICS، ما عمّق حالة الاستقطاب الجيوسياسي في المنطقة.

على المستوى الميداني، تحوّل التوتر السياسي إلى سباق تسلح واضح، حيث كثفت الجزائر اقتناء معدات عسكرية متطورة من روسيا، في مقابل توجه المغرب إلى تنويع مصادر تسليحه عبر الولايات المتحدة وفرنسا وإسرائيل، مع التركيز على الطائرات بدون طيار وأنظمة الصواريخ.

و زاد إغلاق أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي سنة 2021 من تعقيد الوضع، منهياً أحد آخر جسور التعاون الاقتصادي بين البلدين.

في المقابل، تجد الاتحاد الأوروبي نفسها أمام تحدٍ متزايد، بين حماية مصالحها الطاقية والأمنية والحفاظ على التوازن الدبلوماسي في المنطقة.

غير أن غياب موقف أوروبي موحد يحدّ من فعالية أي وساطة محتملة، ما دفع خبراء إلى الدعوة لاعتماد مقاربة جديدة تقوم على تعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي، كمدخل لتخفيف التوتر وتفادي سيناريو التصعيد المفتوح.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك