أفادت معطيات رسمية بأن المجلس الأعلى للحسابات باشر متابعة واسعة لعدد من الفاعلين في الشأن العام، في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. وبلغ عدد الأشخاص الذين شملتهم المتابعات القضائية المرتبطة بقضايا المال العام 446 شخصا.
وتشمل هذه القائمة منتخبين ومسؤولين إداريين وموظفين وأعوانا ومقاولين. كما تتعلق الملفات باختلالات في تدبير الموارد العمومية وعدم احترام قواعد الصفقات العمومية. وتهم أيضا تجاوزات في تنفيذ الميزانيات ومخالفات مالية وإدارية متعددة.
وتوزعت المتابعات على منتخبين بالجماعات الترابية ومسؤولين في المصالح الإدارية وموظفين حكوميين. كما شملت أعوان تنفيذ ومقاولين يشتبه في تورطهم في صفقات مشبوهة أو معاملات مالية غير قانونية.
المجلس الأعلى للحسابات أحال الملفات على الجهات القضائية المختصة بعد إنجاز عمليات افتحاص وتدقيق للحسابات. وأسفرت هذه العمليات عن تقارير مفصلة رصدت عددا من الخروقات.
ومن بين الاختلالات المسجلة تضخم نفقات غير مبررة وإسناد صفقات دون احترام المساطر القانونية. كما رصدت استعمالات غير سليمة للأموال العمومية، ما استدعى تفعيل مساطر المساءلة القانونية.
ومن المرتقب أن تستمر عمليات المراقبة والتدقيق بالتوازي مع الاستراتيجيات الوطنية لمحاربة الفساد. ويهدف ذلك إلى تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات وتحسين حكامة الإدارة العمومية.