أثار تعيين سكينة أخنوش، الرئيسة المديرة العامة لمجموعة “أكوا” وابنة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، داخل المجلس الإداري للاتحاد العام لمقاولات المغرب، جدلا حول حضور العائلات الاقتصادية الكبرى داخل مراكز القرار، وعلاقة المال بالسلطة داخل مؤسسة يفترض أنها تمثل المقاولة المغربية بكل أصنافها.
وجاء هذا التعيين ضمن لائحة جديدة أعلنها مهدي التازي، الرئيس الجديد للباطرونا، بعد شهر من انتخابه، في عملية تجديد واسعة شملت نحو 80 في المائة من الأعضاء.
ويحمل دخول سكينة أخنوش إلى الباطرونا أكثر من رسالة، بحكم موقعها على رأس مجموعة “أكوا”، وارتباطها المباشر برئيس الحكومة، ما يجعل حضورها داخل أقوى هيئة تمثيلية لأرباب العمل محط اهتمام واسعة.
وتضم التشكيلة الجديدة أسماء وازنة من قطاعات البنوك والطاقة والصناعة والابتكار، من بينها هاشم الهبطي، رئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات، ونزيهة بلقزيز عن البنك الشعبي المركزي، وماجد العراقي عن “طاقة المغرب”، إلى جانب وجوه تمثل مجموعات اقتصادية كبرى.
لكن اسم سكينة أخنوش خطف الانتباه، لأنه لا يرتبط بموقعها داخل مجموعة خاصة وحده، وإنما أيضا بكونها ابنة رئيس الحكومة، في سياق يتجدد فيه النقاش حول تداخل المصالح وتمركز النفوذ داخل دوائر محدودة.
ويطرح هذا التعيين سؤال التوازن داخل الاتحاد العام لمقاولات المغرب: هل ستظل الباطرونا بيتا جامعا لكل المقاولات، أم ستزداد هيمنة كبار الفاعلين الاقتصاديين على مواقع القرار داخلها؟
لذلك، سيكون مهدي التازي مطالبا بما هو أكبر من إعلان لائحة جديدة؛ مطالبا بإثبات أن الباطرونا لن تتحول إلى نادي مغلق لكبار الفاعلين، وأن المقاولات الصغيرة والمتوسطة لن تبقى في قاعة الانتظار.