المغاربة يعتلون صدارة العمال الأجانب في إسبانيا برقم تاريخي غير مسبوق

واصل المغاربة ترسيخ مكانتهم داخل سوق الشغل الإسباني، بعدما سجلوا رقماً غير مسبوق في نظام الضمان الاجتماعي، متجاوزين جميع الجنسيات الأجنبية المنحدرة من دولة واحدة. ويؤكد هذا التطور التحول المتسارع الذي تعرفه الجالية المغربية في إسبانيا، بعدما أصبحت رقماً أساسياً في معادلة التشغيل والإنتاج داخل أحد أكبر اقتصادات الاتحاد الأوروبي.

وأفادت صحيفة El Economista الإسبانية بأن عدد العمال المغاربة والمغاربيين المنخرطين في الضمان الاجتماعي تجاوز لأول مرة عتبة 450 ألف عامل خلال سنة 2026، من بينهم نحو 421 ألفاً و500 عامل مغربي، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ اعتماد هذا النظام الإحصائي.

وأبرزت المعطيات أن عدد المنخرطين المغاربة ارتفع بنسبة 15 في المائة مقارنة مع نهاية سنة 2025، فيما قارب معدل النمو 50 في المائة منذ سنة 2022، وهو من بين أسرع معدلات الارتفاع المسجلة في صفوف العمال الأجانب بإسبانيا، بما يعكس استمرار الطلب على اليد العاملة المغربية في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وبات المغاربة، وفق التقرير، أكبر جالية أجنبية عاملة في إسبانيا ضمن سجلات الضمان الاجتماعي، متقدمين على الرومانيين الذين ظلوا لسنوات يتصدرون ترتيب العمال الأجانب. ورغم أن الوافدين من بلدان أمريكا اللاتينية يشكلون أكبر تجمع من حيث العدد الإجمالي بأكثر من مليون عامل، فإنهم ينتمون إلى عدة دول، بينما يحافظ المغاربة على صدارة الجاليات المنحدرة من دولة واحدة.

ولم يعد الحضور المغربي مرتبطاً بالقطاع الفلاحي كما كان في السابق، بل توسع بصورة واضحة نحو البناء والفندقة والسياحة والخدمات، وهي قطاعات تعرف طلباً متزايداً على اليد العاملة، ما جعل الكفاءات والعمال المغاربة يحتلون موقعاً متقدماً داخل الدورة الاقتصادية الإسبانية.

وتواصل جهة كتالونيا احتضان أكبر تجمع للعمال المغاربة، بعدما اقترب عدد المنخرطين في الضمان الاجتماعي بالإقليم من 100 ألف عامل، ليشكلوا بذلك أكبر جالية أجنبية عاملة داخل الجهة، في مؤشر يعكس ثقلهم الاقتصادي والاجتماعي.

كما أظهرت أحدث بيانات المعهد الوطني الإسباني للإحصاء أن عدد المغاربة المقيمين في إسبانيا مع احتفاظهم بجنسيتهم المغربية يناهز 968 ألف شخص، ما يجعلهم أكبر جالية من خارج الاتحاد الأوروبي، إلى جانب كونها من أكثر الجاليات شباباً، والأكثر مساهمة في النمو الديمغرافي، بفضل ارتفاع معدلات الولادات مقارنة بباقي الجاليات الأجنبية.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تجاوز عدد المنخرطين في نظام الضمان الاجتماعي الإسباني حاجز 22 مليون عامل لأول مرة في تاريخ البلاد، في وقت يمثل فيه العمال الأجانب نحو 15 في المائة من مجموع المساهمين في النظام، وهو ما يعكس الدور المتنامي للهجرة في دعم الاقتصاد الإسباني، وتعويض الخصاص الذي تعرفه قطاعات إنتاجية وخدماتية عديدة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك