تصاعدت حدة التوتر داخل مخيمات تندوف، عقب تعرض المدعو محمد علوات، المعروف بقربه سابقاً من قيادة جبهة البوليساريو، لاعتداء جسدي خطير تسبب في إصابته بنزيف، في واقعة أعادت إلى الواجهة طبيعة الصراعات التي تعصف بالجبهة والانقسامات المتنامية داخل صفوفها.
وكشف منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف “فورساتين” أن الاعتداء جاء في سياق مسار طويل من التضييق والإقصاء الذي طال علوات، معتبراً أن ما وقع يندرج ضمن أسلوب تتعامل به قيادة الرابوني مع الأشخاص الذين يفقدون أدوارهم أو يختارون رفع أصواتهم ضدها.
وبحسب المنتدى، بدأت الأزمة خلال ما يسمى بـ”الجامعة الصيفية” بمدينة بومرداس الجزائرية، إثر مواجهة حادة بين محمد علوات وعدد من قياديي الجبهة، يتقدمهم المدعو عمر بولسان، بسبب خلافات مرتبطة بمحاولات فرض الوصاية عليه، قبل أن تتسع الهوة بين الطرفين.
وأضاف المصدر أن علوات ظل يطالب بالحصول على تأشيرة للسفر إلى أوروبا، وخاض اعتصامات داخل المخيمات وخارجها، اعتماداً على وعود تلقاها من مسؤولين في الجبهة، غير أنها بقيت دون تنفيذ، لينتهي به الأمر معزولاً داخل المخيمات.
ومع اتساع الخلاف، أعلن علوات قطع علاقته بقيادة البوليساريو، ووجه إليها اتهامات مباشرة، واصفاً مسؤوليها بـ”المنافقين”، قبل أن ينشر معطيات تتهم قيادات بارزة، يتقدمها إبراهيم غالي، بالاستفادة من المساعدات الإنسانية، وسوء تدبير أموال المحتجزين، واعتماد المحسوبية والريع وتوريث المناصب داخل هياكل الجبهة.
ويرى منتدى “فورساتين” أن ما تعرض له محمد علوات يعكس، وفق روايته، مصير عدد من الأشخاص الذين جرى استغلالهم في خدمة أجندات الجبهة، قبل أن يتحولوا إلى أهداف للإقصاء والتنكيل عقب مطالبتهم بحقوقهم أو كشفهم ما يعتبره المنتدى حقيقة الأوضاع داخل مخيمات تندوف.