قبل اكتمال صورة اللوائح الانتخابية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، انفجرت موجة تذمر في جهة سوس ماسة مع تصاعد الحديث عن التوجه نحو تزكية كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، لقيادة اللائحة الجهوية الخاصة بالنساء، وهو اختيار فتح نقاشا واسعا داخل التنظيم الحزبي حول معايير التزكية وأولوية الكفاءات المحلية في تمثيل الجهة.
وتفيد معطيات من داخل الحزب أن هذا التوجه أثار استياء عدد من المناضلين والفاعلين المحليين، الذين يرون أن جهة سوس ماسة تتوفر على أطر نسائية راكمت حضورا تنظيميا وسياسيا وتدبيريا، وتملك من الكفاءة والخبرة ما يؤهلها لحمل ألوان الحزب خلال الاستحقاقات المقبلة.
وتعتبر أصوات داخل الحزب أن منح التزكية لاسم لا ينتمي إلى الجهة يفتح بابا واسعا للنقاش حول فلسفة تدبير الترشيحات، ويضع قيادة الحزب أمام انتقادات ترتبط بمدى احترام التمثيلية الترابية والإنصاف التنظيمي، في مرحلة تتطلب تعبئة واسعة واستثمار جميع الطاقات الحزبية.
كما ترى المصادر ذاتها أن هذا الاختيار قد يرفع منسوب التوتر داخل التنظيم الجهوي، ويترك ارتدادات على انسجام القواعد الحزبية، مع اقتراب محطة انتخابية تراهن فيها قيادة الحزب على تحقيق نتائج قوية داخل مختلف الدوائر.
ويأتي هذا الجدل مع اقتراب الحسم في عدد من اللوائح الانتخابية على الصعيد الوطني، حيث تجد قيادة التجمع الوطني للأحرار نفسها أمام امتحان صعب يجمع متطلبات التوازنات الوطنية مع مطالب التنظيمات الجهوية، وسط دعوات متزايدة إلى منح الأولوية لكفاءات كل جهة في تمثيلها داخل المؤسسات المنتخبة.