صدمة سياسية تلوح في الأفق: شبكات التواصل قد تقلب موازين انتخابات 2026 بالمغرب

عبد الكريم العمراني/هاشتاغ
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسنة 2026، تتشكل في المغرب ملامح تحول صامت لكنه قد يكون تاريخياً بكل المقاييس.

فالشباب الذي ظل لسنوات ينظر إليه كخزان انتخابي فقط يبدو اليوم في طريقه ليصبح الفاعل الحاسم في معادلة سياسية مفتوحة على كل الاحتمالات، مدفوعاً بقوة تأثير غير مسبوقة لشبكات التواصل الاجتماعي.

لم تعد منصات مثل فيسبوك وإنستغرام وتيك توك وإكس مجرد فضاءات للترفيه، بل تحولت إلى ساحات سياسية حقيقية تُصنع فيها الآراء وتبنى السمعة وتقلب التوازنات.

ومع بروز جيل جديد من المرشحين، خصوصاً من فئة الشباب دون 35 سنة، بعضهم خارج الأحزاب التقليدية، تتجه المعركة نحو أساليب جديدة تقوم على القرب من المواطن والتواصل الرقمي المباشر، بدل الخطابات الكلاسيكية التي فقدت بريقها.

هذا التحول يضع الأحزاب التقليدية أمام اختبار صعب بين التكيف والقلق، خاصة في ظل تشديد الرقابة على شراء الأصوات، ما قد يمنح الأفضلية لمرشحين أقل مالاً لكن أكثر تأثيراً على المنصات الرقمية.

غير أن هذه الثورة الرقمية تحمل في طياتها مخاطر جدية، أبرزها انتشار الأخبار الزائفة وحملات التشويه، حيث يمكن لمحتوى فيروسي واحد أن يغير اتجاه الرأي العام في لحظات.

كما تبرز إشكالية الفجوة الرقمية بين شباب المدن المرتبطين بشكل دائم بالإنترنت، وآخرين في مناطق أقل تجهيزاً، ما قد يخلق اختلالاً في التأثير الانتخابي.

يضاف إلى ذلك عامل التمويل الخفي للحملات الرقمية عبر الإعلانات الممولة واستراتيجيات التأثير، مما يعيد إنتاج نفس الفوارق لكن بواجهة رقمية جديدة.

إلى ذلك تتجه انتخابات 2026 نحو مواجهة حاسمة بين نموذجين ، سياسة تقليدية قائمة على الشبكات المحلية، وأخرى رقمية يقودها جيل سريع ومتحرر من القوالب القديمة.

لكن الحسم النهائي سيظل رهيناً بنسبة المشاركة فإذا نجح الشباب في تحويل تأثيرهم الرقمي إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع فقد يشهد المغرب فعلاً زلزالاً سياسياً يعيد رسم المشهد برمته.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك