قطارات كهربائية كورية تصعد على سكك المغرب بسرعة 160 كيلومترا

تعزز الحضور الكوري داخل مشاريع تحديث النقل السككي بالمغرب، بعدما رسا طلب عروض أطلقه المكتب الوطني للسكك الحديدية على شركة “كواري” الكورية، قصد مواكبة وصيانة اقتناء الدفعة الأولى من قطارات كهربائية جديدة، في سياق الاستعدادات الكبرى لاحتضان كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

وتندرج هذه الصفقة ضمن البرنامج الواسع الذي يقوده المكتب الوطني للسكك الحديدية لتجديد أسطول القطارات بالمملكة، ورفع جاهزية الشبكة السككية لمواكبة الطلب المتزايد على النقل، خاصة مع الرهانات المرتبطة بالمواعيد الرياضية والسياحية والاقتصادية المقبلة.

وتهم الصفقة اقتناء 440 عربة كهربائية من الجيل الجديد قادمة من كوريا الجنوبية، في مشروع تصل قيمته إلى 1.6 مليار دولار، ويراهن عليه المكتب لتقوية العرض السككي وتحسين جودة التنقل داخل المملكة خلال السنوات القادمة.

وستتولى شركة “كواري” الكورية، بموجب عقد يمتد على 38 شهرا، مواكبة عملية الاقتناء والإشراف على الجوانب المرتبطة بالتصاميم ومراقبة الجودة والتأكد من احترام المعايير المتفق عليها، قبل تسليم القطارات الجديدة إلى المكتب الوطني للسكك الحديدية.

وتتميز القطارات الكهربائية الجديدة بسرعة تصل إلى 160 كيلومترا في الساعة، ما يجعلها موجهة لتعزيز خدمات النقل السككي الحديث، وربط عدد من المحاور الحيوية بوسائل نقل أكثر نجاعة وقدرة على استيعاب ضغط المسافرين.

ويرتقب أن تدخل هذه القطارات الخدمة ابتداء من سنة 2029، أي قبل سنة واحدة من موعد تنظيم مونديال 2030، ما يمنح المشروع بعدا استراتيجيا داخل خطة تأهيل البنيات التحتية والنقل الجماعي بالمملكة.

وتؤكد هذه الصفقة اتساع حضور الشركات الكورية في ورش السكك الحديدية بالمغرب، خاصة مع توجه المملكة نحو تنويع الشراكات الدولية في مجالات النقل والبنيات الكبرى، ورفع مستوى الجاهزية لاستقبال تدفقات جماهيرية وسياحية واسعة خلال السنوات المقبلة.

ويضع هذا المشروع المكتب الوطني للسكك الحديدية أمام اختبار زمني مهم، عنوانه احترام آجال التسليم، وضمان جودة العربات، وتأمين انسجامها مع حاجيات الشبكة الوطنية، حتى تتحول هذه الدفعة الجديدة إلى رافعة حقيقية للنقل السككي قبل محطة 2030.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك