هاشتاغ
تفاعلاً مع الأعباء المعيشية المتزايدة، وضعت النائبة البرلمانية نجوى ككوس ملف “العمل عن بُعد” على طاولة الحكومة كحل استراتيجي لمواجهة الارتفاع المضطرد في أسعار الوقود.
وفي سؤال شفوي آني وجهته إلى وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، دعت البرلمانية إلى ضرورة استثمار التحول الرقمي لتخفيف الضغط المالي عن كاهل الموظفين والأجراء الذين يضطرون لقطع مسافات طويلة يومياً للوصول إلى مقرات عملهم.
وتنبني المبادرة على رؤية اقتصادية واجتماعية تسعى إلى تقليص التنقلات اليومية غير الضرورية، خاصة في المهام الإدارية التي لا تتطلب حضوراً مادياً دائماً.
وأكدت المراسلة أن هذا التوجه لن يساهم فقط في خفض استهلاك الوقود، بل سيؤدي أيضاً إلى تخفيف الاكتظاظ المروري وتقليل الضغط على البنيات التحتية، فضلاً عن انعكاساته الإيجابية على التوازن بين الحياة المهنية والخاصة للموظفين.
وفي شقها التشريعي، طالبت ككوس الحكومة بالكشف عن إجراءاتها لتوسيع نطاق “العمل الهجين” (الذي يجمع بين الحضور والعمل الرقمي) داخل الإدارات العمومية والمقاولات.
وشددت على أهمية وضع إطار تنظيمي وتحفيزي متكامل يضمن حقوق العاملين ويصون جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، مع الحفاظ على المردودية الإدارية كشرط أساسي لنجاح هذا النمط الجديد.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت يفرض فيه “لهيب الأسعار” على الإدارة المغربية ابتكار بدائل عملية تتماشى مع العصر الرقمي.
ومن المنتظر أن يثير هذا السؤال نقاشاً واسعاً حول مدى جاهزية الإدارات المغربية لتبني نموذج عمل مرن يوازن بين النجاعة المهنية والقدرة الشرائية للموظف، في ظل تقلبات اقتصادية دولية لا تبدو نهايتها قريبة.