تقرير أمريكي يكشف تحولات كبرى في نزاع الصحراء وضغوط جديدة تعيد رسم موازين الملف

سلّط تقرير حديث صادر عن The Washington Institute for Near East Policy الضوء على تطورات مسار معالجة نزاع الصحراء، مشيراً إلى تحولات لافتة في موازين الضغط الدبلوماسي على المستويين الإقليمي والدولي خلال المرحلة الأخيرة.

وأوضح التقرير أن المغرب تمكن، وفق قراءته، من دفع الجزائر إلى الانخراط في مسار النقاشات الأممية باعتبارها طرفاً معنيّاً بالنزاع، في ظل تصاعد الضغوط السياسية والدبلوماسية المرتبطة بتطورات السياق الدولي.

واعتبر أن التحركات المغربية، المدعومة بمواقف أمريكية داعمة لمقترح الحكم الذاتي، ساهمت في إعادة تشكيل مقاربة التعاطي مع الملف داخل الأروقة الدولية، خاصة في ظل استمرار الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء.

كما أشار التقرير إلى أن التلويح الأمريكي بإمكانية تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية مثّل، بحسب تحليله، عنصر ضغط إضافي في المعادلة الإقليمية، ما زاد من حساسية الظرف السياسي ودفع نحو مزيد من التفاعل مع المبادرات المطروحة في إطار الأمم المتحدة.

ويأتي هذا التقييم في سياق استمرار الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لإحياء المسار السياسي للنزاع، في ظل تباين واضح في المواقف بين الرباط والجزائر بشأن طبيعة الحل النهائي وآليات التفاوض.

كما يتزامن مع دينامية دبلوماسية متجددة يعرفها الملف، سواء على مستوى مجلس الأمن أو في إطار المشاورات غير الرسمية بين الأطراف المعنية.

وتشير تقديرات أوساط مطلعة إلى أن التطورات الأخيرة تعكس تصاعداً في وتيرة التحركات الدبلوماسية، في وقت يشهد فيه الملف زخماً دولياً متنامياً، مدفوعاً بتغيرات في أولويات السياسة الخارجية لبعض الفاعلين الدوليين.

ويبقى نزاع الصحراء من أبرز القضايا الجيوسياسية في منطقة المغرب العربي، حيث تتقاطع فيه رهانات إقليمية ودولية، في ظل دعوات متكررة إلى استئناف المفاوضات تحت إشراف الأمم المتحدة، بهدف التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم ومتوافق عليه.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك