هاشتاغ
تتجه الاستعدادات لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030 نحو مرحلة جديدة من التنافس الخفي بين الدول الثلاث المنظمة، المغرب وإسبانيا والبرتغال، في ظل تحركات إسبانية لإعادة تشكيل خريطة المدن المستضيفة، ما يعكس رهانات رياضية واقتصادية كبرى تتجاوز مجرد احتضان المباريات.
وكشفت تقارير إعلامية، من بينها صحيفة The Sun، أن الاتحاد الإسباني لكرة القدم يستعد لتقديم طلب رسمي إلى الفيفا لإضافة مدينتين جديدتين إلى قائمة الاستضافة، هما فالنسيا وفيغو، بعد انسحاب مدينتي مالقة ولاكورونيا لأسباب لوجستية مرتبطة بأشغال تهيئة الملاعب.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن المشروع الإسباني الجديد يشمل إدراج ملعب “نو ميستايا” في فالنسيا، الذي تصل سعته إلى نحو 70 ألف متفرج، إلى جانب ملعب “بالايدوس” في فيغو، في محاولة لتعويض النقص وضمان بلوغ الحد الأقصى المحدد من طرف الفيفا، والمتمثل في 20 ملعباً مستضيفاً.
ويأتي هذا التعديل في وقت تتوزع فيه الاستضافة بين الدول الثلاث، حيث كان المخطط الأولي يمنح المغرب ستة ملاعب في ست مدن، مقابل ثلاثة ملاعب في البرتغال، و11 ملعباً في تسع مدن إسبانية، ما يجعل أي تغيير في التوزيع محط تدقيق ومتابعة دقيقة من مختلف الأطراف.
وفي خلفية هذه التحركات، يبرز رهان أكبر يتعلق باحتضان المباراة النهائية، إذ تشير مواقف مسؤولين إسبان إلى رغبة مدريد في تنظيم النهائي على أراضيها، سواء بملعب سانتياغو برنابيو أو كامب نو، في مقابل تمسك المغرب بمشروع ملعب ملعب الحسن الثاني الكبير بالدار البيضاء، الذي يُرتقب أن يكون الأكبر عالمياً بسعة تصل إلى 115 ألف متفرج.
هذه التطورات تعكس تحوّل مونديال 2030 إلى ورش جيو-رياضي مفتوح، حيث تختلط الحسابات التقنية بالبُعد السياسي والاقتصادي، في ظل سعي كل بلد لتعزيز موقعه داخل هذا الحدث العالمي، سواء عبر توسيع عدد المدن المستضيفة أو الظفر بشرف احتضان النهائي.
ومع انتظار قرار الفيفا النهائي المرتقب بعد مونديال 2026، تبقى كل السيناريوهات مفتوحة، في سباق يبدو أنه لن يُحسم فقط على أرضية الملاعب، بل أيضاً في كواليس التفاوض والتأثير داخل دوائر القرار الكروي الدولي.