أربك صعود المغرب في كواليس كرة القدم العالمية حسابات إسبانيا بشأن نهائي مونديال 2030، بعدما تحدث تقرير صحفي إسباني عن اتساع دائرة الدعم لفائدة الرباط داخل “فيفا”، في وقت تراهن مدريد على برنابيو أو كامب نو لاحتضان المباراة الختامية للبطولة المشتركة.
وذكرت التقرير أن المغرب يتحرك على أكثر من محور من أجل تعزيز موقعه داخل مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، استعدادا لمرحلة الحسم المرتبطة بتحديد المدينة التي ستستضيف المباراة النهائية للبطولة.
وبحسب التقرير، فإن هذا التحرك يقوده رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، إلى جانب السفير المغربي لدى الولايات المتحدة يوسف العمراني، عبر اتصالات واسعة مع اتحادات قارية وشخصيات مؤثرة داخل منظومة كرة القدم العالمية.
وأضاف أن المغرب يستند إلى دعم قوي داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، إلى جانب علاقات متقدمة مع مسؤولين في اتحادات آسيوية، فضلا عن حضور أطراف دولية وازنة في موازين التصويت داخل مجلس “فيفا”، من بينها الولايات المتحدة وقطر والمملكة العربية السعودية.
وأشار إلى أن هذه المعطيات رفعت منسوب التشاؤم داخل الاتحاد الإسباني لكرة القدم، حيث تخشى أوساط رياضية إسبانية تراجع حظوظ مدريد وبرشلونة في استضافة المباراة النهائية، إذا حافظ المغرب على قوة تحركاته وحجم الدعم الذي يعمل على حشده.
ويأتي هذا النقاش في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز حضوره داخل كرة القدم العالمية، مستفيدا من مسار منتخبه الوطني خلال السنوات الأخيرة، ومن الاستثمارات الكبرى التي وجهها نحو البنيات التحتية الرياضية، إضافة إلى نجاحه في تنظيم تظاهرات قارية ودولية.
كما أبرز التقرير أن النتائج التي حققها المنتخب المغربي، منذ بلوغه نصف نهائي كأس العالم 2022، ثم استمرار حضوره القوي في مونديال 2026، منحت المملكة صورة بلد صاعد بقوة داخل كرة القدم الدولية، مدعوما بقاعدة جماهيرية واسعة وبجيل من اللاعبين الذين راكموا تكوينا عاليا داخل أبرز الأكاديميات الأوروبية.
وتضع هذه التطورات سباق احتضان نهائي مونديال 2030 أمام منافسة قوية بين المغرب وإسبانيا، في انتظار القرار الرسمي الذي سيحسم وجهة المباراة الكبرى، وسط ترقب متزايد لمسار التحركات المغربية داخل كواليس “فيفا”.