تحولت رحلة عمرة كان يُفترض أن تكون محطة روحانية هادئة إلى محنة حقيقية، بعدما وجد عشرات المعتمرين المغاربة أنفسهم عالقين في تركيا إثر إخلال وكالة أسفار مقرها بمراكش بالتزاماتها التعاقدية.
ويعيش المعتمرون، الذين توجهوا لأداء مناسك العمرة، منذ أيام وضعية صعبة في إسطنبول، بعد تعثر البرنامج المتفق عليه مع الوكالة، ما اضطر عدداً منهم إلى الإقامة في ظروف وُصفت بالهشة، وسط قلق متزايد لدى عائلاتهم بالمغرب.
وحسب إفادات عدد من المعنيين لموقع “هاشتاغ”، فإن إجراءات الحجز انطلقت منذ فاتح أكتوبر الماضي، حين تم الاشتراك في عرض تقدمه الوكالة بقيمة 23 ألف درهم للشخص الواحد، يشمل تذاكر السفر والإقامة.
وقام الزبناء بدفع تسبيق قدره 5 آلاف درهم وتسليم جوازات سفرهم، قبل أن يستكملوا الأداء الكامل مع اقتراب شهر رمضان، مقابل توصلهم بوصولات تثبت الأداء.
وحسب تصريحات الضحايات لموقع “هاشتاغ”، فقد بدأت الشكوك تتصاعد عندما حاول بعض المعتمرين الحصول على تفاصيل الرحلة وبرنامجها، حيث أكد أشخاص داخل مقر الوكالة عدم توفر أي معلومات حول ملفاتهم، ما أثار مخاوفهم.
وتفاقم الوضع بعد تداول معطيات تفيد بإمكانية تعرضهم لعملية نصب، في وقت تعذر فيه التواصل مع مسؤول الوكالة.
وأمام هذا الوضع، بادر عدد من المتضررين إلى وضع شكايات لدى مصالح الأمن بمراكش، خصوصاً بمفوضية باب دكالة، كما تم إشعار السلطات المحلية التي تدخلت لمتابعة الملف، في ظل حديث عن شبهات احتيال واختفاء مسؤول الوكالة.
وبحسب المعطيات التي يتوفر عليها موقع “هاشتاغ”، فقد دعت السلطات المعنية مسؤول الوكالة إلى إيجاد حل عاجل لوضعية المعتمرين، غير أن هؤلاء ما يزالون، إلى حدود الآن، عالقين بإسطنبول في انتظار تسوية وضعهم والعودة إلى أرض الوطن.
وأعادت هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول مراقبة وتأطير وكالات الأسفار المتخصصة في تنظيم رحلات العمرة والحج، وكذا الضمانات القانونية الكفيلة بحماية المواطنين من مخاطر الاحتيال أو الإخلال بالالتزامات التعاقدية في هذا القطاع الحساس.