أعادت أبحاث علمية تسليط الضوء على الأفعى المنقرضة Laophis crotaloides بعدما أظهرت المعطيات المتاحة أنها كانت من بين أضخم الأفاعي السامة التي عرفها العالم، إذ يرجح أن طولها تراوح بين ثلاثة وأربعة أمتار، مع كتلة قدرت بنحو 26 كيلوغراما، وهو ما يفوق بكثير متوسط وزن الكوبرا الملكية المعاصرة. وتشير المصادر العلمية إلى أن هذا النوع كان يعيش في شمال اليونان خلال العصر البليوسيني قبل نحو أربعة ملايين سنة.
وتفيد المعطيات المرتبطة بالأحافير المكتشفة بأن هذه الأفعى تميزت ببنية جسدية أكثر ضخامة وقوة عضلية مقارنة بعدد من الأفاعي السامة المعروفة اليوم، وهو ما عزز تصنيفها ضمن أكبر الأفاعي السامة المنقرضة التي تم توثيقها علميا. كما أن التقديرات المتداولة تضعها في مرتبة متقدمة من حيث الكتلة مقارنة بالكوبرا الملكية التي قد تبلغ طولا أكبر، مع وزن أدنى بكثير في العادة.
وترجع أولى فصول هذا الاكتشاف إلى سنة 1857، حين وصف عالم الحفريات البريطاني ريتشارد أوين بقايا متحجرة لهذه الأفعى استنادا إلى فقرات عظمية عثر عليها قرب سالونيك في شمال اليونان. وبعد فقدان العينة الأصلية لسنوات طويلة، عادت القضية العلمية إلى الواجهة مع العثور على فقرة جديدة من المنطقة نفسها، وهو ما دعم الفرضية القائلة بأن الأمر يتعلق بأفعى عملاقة أثارت اهتمام الباحثين منذ القرن التاسع عشر.
والأدق علميا أن الحديث لا يتعلق باكتشاف جديد بالكامل في عام 2026، بل بإعادة إبراز نوع معروف منذ القرن التاسع عشر، معززا بمعطيات لاحقة نشرت في دراسة علمية سنة 2016 تناولت مواد أحفورية جديدة من اليونان.