هاشتاغ
فجرت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، موجة غضب واسعة بعد تقديمها “السمك المجمد” كحل استراتيجي لضبط الأسعار، في وقت يشتكي فيه المغاربة من ارتفاع غير مسبوق في أسعار السردين، الذي تجاوز عتبة 30 درهماً.
تصريح رسمي وصف بالمستفز، لأنه يأتي في سياق أزمة حقيقية يعيشها المستهلك، لا تحتمل حلولاً تجميلية أو خطابات ترويجية.
ففي مدينة الدار البيضاء حيث أُعلن عن توسيع مبادرات بيع السمك المجمد، بدا واضحاً أن الحكومة تتجه نحو تعميم البديل بدل معالجة أصل المشكل.
فبدل إصلاح أعطاب أسواق السمك الطري وضبط الوسطاء ومحاربة المضاربات يتم توجيه المواطن نحو منتج مُجمّد في مشهد يختزل فشل السياسات العمومية في تدبير قطاع استراتيجي بحجم الثروة البحرية المغربية.
المفارقة الصادمة أن المغرب أحد أكبر منتجي السردين في العالم يعجز عن توفيره لمواطنيه بثمن معقول بينما يُوجَّه جزء مهم منه للتصدير والتصبير.
فما يحدث اليوم ليس مجرد ارتفاع في الأسعارج بل أزمة ثقة في تدبير ملف حيوي يمس الأمن الغذائي، فالمغاربة لا يحتاجون إلى “سمك مجمد” بقدر ما يحتاجون إلى قرارات جريئة تعيد التوازن للسوق، وتضع حداً لفوضى الوسطاء وتضمن حقهم الطبيعي في ثرواتهم البحرية. لأن الكرامة الغذائية لا تعلب ولا تجمد.