عزز ريال مدريد الإسباني للسيدات صفوفه بموهبة مغربية جديدة، بعد إعلانه التعاقد مع الدولية ياسمين زهير بعقد يمتد لموسمين، إلى غاية صيف سنة 2028، قادمة من ريال بيتيس، في انتقال يكرس تصاعد حضور اللاعبات المغربيات داخل أكبر الدوريات والأندية الأوروبية.
وجاءت الصفقة عقب موسمين لافتين قضتهما زهير بقميص ريال بيتيس، حيث نجحت في فرض نفسها واحدة من أبرز الوجوه الصاعدة في البطولة الإسبانية، مستفيدة من سرعتها، وحسن تمركزها، وقدرتها على التحرك بين الخطوط وصناعة الخطورة قرب مرمى المنافسات.
ورأى النادي الملكي في المهاجمة المغربية خيارا هجوميا واعدا، ينسجم مع سياسته القائمة على استقطاب اللاعبات الشابات القادرات على التطور داخل الفريق، والمساهمة في مشروع يهدف إلى المنافسة بقوة على لقب الدوري الإسباني والذهاب بعيدا في دوري أبطال أوروبا للسيدات.
ورغم بلوغها 21 سنة، راكمت ياسمين زهير تجربة احترافية متنوعة في عدد من البطولات الأوروبية، بعدما استهلت مسارها في فرنسا مع سانت إتيان، قبل انتقالها إلى روما الإيطالي، ثم خوضها تجربة جديدة في إسبانيا رفقة ريال بيتيس، وهو المسار الذي منحها خبرة مبكرة وساعدها على تطوير مؤهلاتها الفنية والبدنية.
وعلى المستوى الدولي، حملت زهير ألوان المنتخبات الوطنية في مراحل سنية مختلفة، كما تولت شارة قيادة المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة، قبل صعودها إلى صفوف المنتخب الأول، لتصبح ضمن الأسماء التي يراهن عليها المغرب لمواصلة تطور كرة القدم النسوية وتعزيز حضور “لبؤات الأطلس” قاريا ودوليا.
ويمثل الانتقال إلى ريال مدريد منعطفا مهما في مسيرة اللاعبة المغربية، بالنظر إلى حجم المنافسة داخل الفريق وقيمة الأسماء التي يضمها، فضلا عن الإمكانيات الكبيرة التي يوفرها النادي على مستوى التأطير والتكوين والمنافسة على الألقاب.
كما تؤكد الصفقة المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها كرة القدم النسوية المغربية داخل سوق الانتقالات الأوروبية، في ظل التطور الذي عرفته المنتخبات الوطنية، وارتفاع عدد اللاعبات المغربيات اللواتي نجحن في فرض أسمائهن داخل بطولات قوية.
وسيعتمد ريال مدريد على زهير لتقديم حلول إضافية في الخط الأمامي، مستفيدا من قدرتها على اللعب في أكثر من مركز هجومي، وسرعتها في التحولات، وحضورها داخل منطقة الجزاء، وهي خصائص تمنحها فرصة للاندماج سريعا داخل المنظومة الفنية للفريق.
وبقميص ريال مدريد، تدخل ياسمين زهير مرحلة جديدة من مسيرتها، حاملة معها آمالا كبيرة بفرض اسمها داخل أحد أشهر الأندية العالمية، وكتابة فصل مغربي جديد في الملاعب الإسبانية.